وهو ( 1 ) الذي اختاره المصنّف في غيره ، أمّا هو ( 2 ) فيجب عليه الحضور ، فإن تمّت الشرائط صلّاها ، وإلّا سقطت عنه ، ويستحبّ له إعلام الناس بذلك ( 3 ) في خطبة العيد .
[ صلاة الآيات ]
( ومنها : ( 4 ) صلاة الآيات )
[ سببها ]
جمع آية وهي العلامة ، سمّيت بذلك الأسباب المذكورة ( 5 ) لأنّها علامات على أهوال الساعة ( 6 ) ، وأخاويفها ، وزلازلها ، وتكوير ( 7 )
شرح
( 1 ) أي الحكم بالتخيير للعموم هو مختار المصنّف في غير هذا الكتاب ، والضمير في « غيره » يرجع إلى هذا الكتاب .
( 2 ) يعني أمّا الإمام فيجب عليه الحضور ، فلو تمّت الشرائط صلّى الجمعة .
( 3 ) المشار إليه في قوله « بذلك » هو التخيير . يعني يجب على الإمام أن يعلم الناس أنهم مخيّرون في الحضور للجمعة وعدمه .
صلاة الآيات
( 4 ) الضمير في قوله « ومنها » يرجع إلى الصلوات في قوله في أول الفصل السادس « في بقية الصلوات » .
( 5 ) قوله « الأسباب المذكورة » نائب فاعل لقوله « سمّيت » والمراد منها الآيات التي سيذكرها المصنّف بقوله « وهي الكسوفان . . . إلى آخره » . يعني أنّ الأسباب التي توجب إتيان صلاة الآيات سمّيت بها ، لأنّ الآيات جمع آية ، وهي بمعنى العلامة ، والأسباب الموجبة للصلاة هي علامات وآيات من علائم القيامة وأخاويفها وزلازلها .
( 6 ) الهول - من هال يهول هولا - الفزع . ( المنجد ) . وقوله « الساعة » يعني يوم القيامة . ( المنجد ) . فإنّ من أساميها الساعة في قوله تعالى :يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ( النازعات : 42 ) يعني عن القيامة .
( 7 ) فإنّ من علائم القيامة تكوير الشمس كما في قوله تعالى :إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ * وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ( التكوير : 1 و 2 ) .