تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
الشمس ، والقمر ، ( و ) الآيات التي تجب لها الصلاة ( هي الكسوفان ) كسوف الشمس ، وخسوف القمر ، ثنّاهما ( 1 ) باسم أحدهما تغليبا ، أو لإطلاق الكسوف عليهما حقيقة ( 2 ) ، كما يطلق الخسوف على الشمس أيضا ، واللام للعهد الذهني وهو الشائع من كسوف النيّرين ( 3 ) ، دون باقي الكواكب ، وانكساف الشمس ( 4 ) بها ( والزلزلة ( 5 ) ) وهي رجفة الأرض ( والريح السوداء أو الصفراء ، وكلّ مخوّف سماويّ ) كالظلمة السوداء أو الصفراء المنفكّة ( 6 ) عن الريح ،
شرح
( 1 ) يعني أنّ المصنّف أتاهما بلفظ التثنية بقوله « كسوفان » إمّا للتغليب وهو الذي تغلّب أحد الأمرين باسم أحدهما ، كما في الظهرين يطلق لصلاة الظهر والعصر ، وكما في الجمعتين يطلق لصلاة الظهر والجمعة ، فكذلك هنا أتى بالكسوفين وأراد كسوف الشمس وخسوف القمر للتغليب . ( 2 ) يعني يطلق اسم الكسوف بالخسوف وبالعكس حقيقة ولو اشتهر الكسوف في الشمس وبالعكس . ( 3 ) المراد بالنيّرين هو الشمس والقمر . يعني أنّ اللام في الكسوفين للعهد ، والمعروف كسوف الشمس والقمر ، لا الكسوف من سائر الكواكب ولو صدق عليها أيضا . ( 4 ) أي ودون كسوف الشمس بسبب حيلولة سائر الكواكب ، فالكسوف كذلك لا يوجب الصلاة ، كما قيل في تعريف الكسوف : هو حيلولة القمر بين الأرض والشمس ، وفي تعريف الخسوف : هو حيلولة الأرض بين الشمس والقمر . والضمير في قوله « بها » يرجع إلى الكواكب . ( 5 ) هذا هو الثالث من الآيات الموجبة للصلاة . والزلزلة مصدر رباعيّ وزان دحرج من زلزل يزلزل زلزلة زلزالا وزلزالا وزلزالا اللّه الأرض : أرجفها . ( المنجد ) . ( 6 ) قوله « المنفكّة » صفة لقوله « والظلمة السوداء أو الصفراء » . يعني تحصل الظلمة كذلك عن الريح ، بمعنى أنّ الظلمة من أثر الريح .