تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
الإفطار فيه على التربة ( 1 ) المشرّفة محمول على العلّة ( 2 ) جمعا .

[ يكره التنفّل قبلها ]

( ويكره التنفّل قبلها ) ( 3 ) بخصوص القبلية ( 4 ) ، ( وبعدها ) إلى الزوال بخصوصه ( 5 ) للإمام والمأموم ( إلّا بمسجد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ) فإنّه يستحبّ أن يقصده ( 6 ) الخارج إليها ويصلّي به ركعتين قبل خروجه للاتّباع .
شرح
( 1 ) والمراد من الرواية الشاذّة هي المنقولة في الوسائل : عن عليّ بن محمّد النوفلي قال : قلت لأبي الحسن عليه السّلام : إنّي أفطرت يوم الفطر على طين وتمر ، فقال لي : جمعت بركة وسنّة . ( الوسائل : ج 5 ص 114 ب 13 من أبواب صلاة العيد ح 1 ) . والمراد من الطين : هو التربة الحسينية ، وإلّا فأكل الطين حرام . وقال الشارح رحمه اللّه : إنّ هذه الرواية تحمل على الذي فيه مرض فاستشفى بالتربة . ( 2 ) الجارّ والمجرور يتعلّق بقوله : « محمول » ، والعلّة بمعنى السقم والمرض . قوله « جمعا » مفعول له ، وتعليل لهذا الحمل ، وهذا هو الجمع التبرّعي في اصطلاح العلماء ، فاستحباب الإفطار بالحلو يختصّ بالأشخاص السالمين ، واستحباب الإفطار بالتربة الحسينية يختصّ بالمريض . ( 3 ) يعني يكره إقامة صلاة النافلة قبل صلاة العيد وبعدها إلى الظهر . ( 4 ) يعني أنّ الكراهة هنا بعنوان كونها قبل صلاة العيد ، ولا ينافي كونها مكروهة بعنوان آخر أيضا ، مثل صلاة النافلة قبل ذهاب شعاع الشمس ، كما قدّمنا كراهة النافلة بعد طلوع الشمس إلى ذهاب شعاعها ، فإذا صلّى في زمان كذا قبل صلاة العيد اجتمعت فيها كراهتان . ( 5 ) الضمير في قوله « بخصوصه » يرجع إلى البعد . يعني تكره النافلة خصوصا للإمام والمأموم بعد صلاة العيد ، ويظهر ذلك من القرائن . ( 6 ) الضمير في قوله « يقصده » يرجع إلى المسجد ، وفي « إليها » يرجع إلى الصلاة . والمعنى هكذا : يستحبّ للّذي يخرج إلى الصلاة في مكان آخر أن يقصد مسجد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ويدخل ويصلّي الركعتين فيه ، ثمّ يتوجه إلى صلاة العيد ، فالنافلة