تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
والقنوت جزءان منها ( 1 ) ، فيجب حيث تجب ( 2 ) ، ويسنّ ( 3 ) حيث تسنّ ، فتبطل بالإخلال بهما عمدا على التقديرين ( 4 ) .

[ يستحبّ القنوت بالمرسوم ]

( ويستحبّ ) القنوت ( بالمرسوم ( 5 ) ) وهو : « اللّهمّ أهل الكبرياء و
شرح
أربع قنوتات للركعة الأولى ، وثلاث قنوتات للركعة الثانية ، لأنّ القنوت بين التكبيرات لا يقع إلّا كذلك ، ولأنّ القنوت الآخر لا يكون بين التكبيرات ، فعلى ظاهر العبارة لا يجب هو . فعلى ذلك يحمل قوله « والقنوت بينها » على المجاز بأن يراد من لفظ ( بينها ) يعني بعدها ، فعلى ذلك يجب القنوت بعد كلّ تكبيرة من التكبيرات الخمس في الركعة الأولى ، والتكبيرات الأربع في الركعة الثانية ، فتكون إقامة صلاة العيدين هكذا : إذا أتمّ قراءة الحمد والسورة الواردة في الركعة الأولى - وهي سورة الأعلى - كبّر التكبير الأول ، ويأتي بالقنوت ، ويقرأ فيها « اللّهمّ أهل الكبرياء والعظمة . . . إلى آخره » ثمّ يكبّر التكبير الثاني ، ويقنت كما في الأول ، ثمّ يكبر الثالث ، والرابع ، والخامس بالطريق المذكور ، ثمّ يكبّر التكبير السادس وهو المستحبّ ، فيركع ، فالمجموع في الركعة الأولى خمس تكبيرات وخمس قنوتات بعد كلّ تكبير ، والتكبير السادس يستحبّ قبل الركوع . ثمّ يقوم ويقرأ الحمد والسورة الواردة في الركعة الثانية - وهي سورة الشمس - ويكبّر التكبير الأول ويأتي بعده القنوت كما مرّ ، ثمّ يكبّر ويأتي بالقنوت أربع مرّات ، فيكبّر التكبير الخامس المستحبّ ، ويركع ، فالمجموع في الركعة الثانية أربع تكبيرات وأربع قنوتات بعد كلّ تكبير ، والتكبير الخامس مستحبّ . ( 1 ) الضمير في قوله « منها » يرجع إلى صلاة العيدين . يعني أنّ التكبيرات والقنوتات المذكورة من أجزاء هذه الصلاة لا يتحقّق إلّا بهما . ( 2 ) قد أشرنا إلى وجوب هذه الصلاة عند اجتماع شرائط وجوب الجمعة ، فراجع . ( 3 ) أي تستحبّ هذه الكيفية لها إذا حكم باستحبابها . ( 4 ) أي تقدير الوجوب والاستحباب . ( 5 ) يعني يستحبّ القنوت بالوارد في الروايات ، فإنّ الأدعية الواردة فيها مختلفة