تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
فإن لم يدركهما ( 1 ) مع ثانية الإمام فاتت الجمعة لاشتراط إدراك ركعة منها ( 2 ) معه ، واستأنف الظهر مع احتمال العدول ( 3 ) لانعقادها صحيحة ، والنهي عن قطعها مع إمكان صحّتها .

[ صلاة العيدين ]

( ومنها : ( 4 ) صلاة العيدين ) وأحدهما ( 5 ) عيد مشتقّ من العود لكثرة ( 6 ) عوائد اللّه تعالى فيه
شرح
( 1 ) الضمير المثنّى في قوله « فإن لم يدركهما » يرجع إلى السجدتين ، وهذا الكلام يرتبط بالمسألة الأولى ، وهي عدم التمكّن من إتيان السجدتين مع الإمام ، فإنّ المأموم المزاحم إذا لم يدرك السجدتين مع سجدتي الإمام للثانية فيحكم ببطلان صلاة الجمعة منه ، لأنه يشترط في صحّة الجمعة إدراك الركعة كاملة مع الجماعة ، لأنّ الجماعة شرط في صحّة الجمعة ، ولا تقاس مع سائر الصلوات بأنّه إذا أدرك الإمام في الركوع يكفي في صحّة صلاته . ( 2 ) الضمير في قوله « منها » يرجع إلى الجمعة ، وفي « معه » يرجع إلى الإمام . ( 3 ) يعني يحتمل أن يحكم بجواز عدوله قلبا إلى الظهر ، للنهي عن قطع الصلاة مع إمكان صحّتها ، والضميران في « قطعها » و « صحّتها » يرجعان إلى الصلاة . صلاة العيدين ( 4 ) الضمير في قوله « ومنها » يرجع إلى الصلوات في قوله في أول الفصل السادس « في بقية الصلوات » . والجملة عطف على قوله « فمنها الجمعة » . ( 5 ) يعني أنّ العيدين تثنية مفردهما العيد ، وهو مأخوذ من العود ، من عاد يعود عودا ، وزان قال يقول قولا ، أي صار إلى كذا . والعيد أصله العود : الموسم ، كلّ يوم فيه جمع وتذكار لذي فضل أو حادثة مهمّة ، قيل : إنّه سمّي عيدا لأنّه يعود كلّ سنة بفرح مجدّد . ( المنجد ) . ( 6 ) قال الشّارح رحمه اللّه في وجه تسمية اليومين بالعيدين بأنّه إمّا لكثرة الفوائد النازلة من جانب اللّه تعالى على عباده من الرحمة والبركة وتكرارها ، أو لعود