( ويستحبّ بلاغة الخطيب ) ( 1 ) بمعنى جمعه ( 2 ) بين الفصاحة ( 3 ) - التي هي
شرح
الثاني : العربية ، بأن تكون الخطبتان باللغة العربية إلّا أن لا يقدر عليها أو لا يعرف الحاضرون اللغة العربية .
الثالث : تأديتهما بالترتيب المذكور ، وهو : الحمد ، والثناء ، والصلاة ، والوعظ ، وقراءة سورة خفيفة أو آية تامّة .
الرابع : الموالاة بين الخطبتين إلّا بمقدار قليل من الجلوس وبين أجزائها المذكورة .
الخامس : قيام الخطيب مع القدرة ، وإلّا يجوز له الجلوس .
السادس : جلوس الخطيب بين الخطبتين قليلا .
السابع : إسماع الخطيب الخطبتين المأمومين ولو بعدد معتبر في الجمعة ، وهو الخمسة أو السبعة كما ستأتي الإشارة إلى بيانه .
الثامن : طهارة الإمام من الحدث والخبث في أصحّ القولين .
التاسع : الستر ، بأن يستر الخطيب بدنه .
العاشر : ترك الكلام من الخطيب بغير الخطبتين ، بأن لا يتكلّم غير كلمات الخطبتين .
الحادي عشر : والواجب على المأمومين أيضا الإصغاء إلى الخطبتين ، بأن لا يشتغلوا بكلام ولا فعل يوجب عدم التفاتهم إلى خطبتي الخطيب .
( 1 ) يعني ومن مستحبّات خطبة صلاة الجمعة أن يكون الخطيب ذا إلمام بالبلاغة ، وقد أوضحها الشارح رحمه اللّه بكونه جامعا بين البلاغة والفصاحة .
( 2 ) الضمير في قوله « جمعه » يرجع إلى الخطيب .
( 3 ) الفصاحة : من فصح ، وزان شرف يشرف : جادت لغته وحسن منطقه . وعلماء المعاني قالوا في علم المعاني بأنّ الفصاحة إمّا في الكلمة أو في الكلام أو في المتكلّم .
( المنجد ) .
والفصاحة في الكلمة : هي خلوّها من تنافر الحروف ، مثل : مستشزرات بمعنى النظر المعترض ، وهكع بمعنى سكن ، وأمثالهما . وغرابة الاستعمال بأن يكون استعمالها نادرا وغير مأنوس للناس ، مثل : تكأكأ ، وافرنقعوا ، والأول بمعنى جبن