( والوعظ ( 1 ) ) من الوصية بتقوى اللّه والحثّ ( 2 ) على الطاعة ، والتحذير ( 3 ) من المعصية ، والاغترار ( 4 ) بالدنيا ، وما شاكل ذلك .
ولا يتعيّن له لفظ ( 5 ) ، ويجزي مسمّاه فيكفي : أطيعوا اللّه أو اتّقوا اللّه ونحوه ، ويحتمل ( 6 ) وجوب الحثّ على الطاعة والزجر عن المعصية للتأسّي ( 7 ) ( وقراءة ( 8 ) سورة خفيفة ) قصيرة ، أو آية ( 9 ) تامّة الفائدة بأن
شرح
( 1 ) بالجرّ ، عطفا على الصلاة . يعني أنّ الرابع من واجبات الخطبة هو شمولها على الوعظ ، والمراد من الوعظ هو الوصية بتقوى اللّه .
( 2 ) أي الوعظ بالترغيب على طاعة اللّه .
( 3 ) أي التخويف عن ارتكاب المعاصي .
( 4 ) بالجرّ ، عطفا على المعصية . يعني ويحذّر الخطيب المصلّين أن لا يغترّوا بالدنيا الزائلة .
( 5 ) يعني أنّ الوعظ الّذي هو من واجبات الخطبة لا يتعيّن له لفظ خاصّ ، مثل :
الحمد والصلاة اللذان ذكر فيهما اللفظ الخاصّ كما تقدّم ، بل يؤدّي الواجب بأيّ لفظ كان ، وأيضا يكفي في الوعظ مسمّاه ولو يقول : أطيعوا اللّه ، أو : اتّقوا اللّه .
( 6 ) هذا هو الاحتمال الثاني بأنه لا يكفي في الوعظ الواجب في الخطبة قول : أطيعوا اللّه ، أو : اتّقوا اللّه ، بل يجب على الخطيب أن يشوّق الحاضرين إلى الطاعة ، ويخوّفهم من ارتكاب المعصية بذكر آيات العذاب والرحمة وبيان معانيهما على حدّ فهم الحاضرين .
( 7 ) تعليل لوجوب الحثّ والتشويق أزيد من مسمّى الوعظ .
( 8 ) بالجرّ ، عطفا على الوعظ ، هذا أيضا من واجبات الخطبة ، وهو الخامس منها ، ولفظ « قصيرة » في عبارة الشارح عطف بيان للفظ « خفيفة » . والحاصل : أنّ الخطبتين يجب كونهما مشتملتين على قراءة سورة خفيفة غير مطوّلة .
( 9 ) بالجرّ ، عطفا على « سورة خفيفة » . بمعنى كون الخطبتين مشتملتين على آية تامّة أو سورة خفيفة ، ومعنى كون الآية تامّة يبيّنه الشارح بقوله : « بأن تجمع معنى مستقلّا » بلا حاجة إلى ما قبلها أو إلى ما بعدها .