بينهما ( 1 ) ، وإسماع العدد المعتبر ( 2 ) ، والطهارة من الحدث ( 3 ) والخبث في أصحّ القولين ( 4 ) ، والستر ، كلّ ذلك ( 5 ) للاتّباع ، وإصغاء ( 6 ) من يمكن سماعه من المأمومين ، وترك الكلام مطلقا ( 7 )
شرح
( 1 ) بأن يجلس الخطيب بين الخطبتين .
( 2 ) والعدد المعتبر في صلاة الجمعة هو السبعة أو الخمسة كما سيأتي الإشارة إليه .
( 3 ) يعني يجب على الخطيب الطهارة من الحدث بأن لا يكون محدثا ، لا بالأكبر ولا بالأصغر ، والخبث بأن لا يكون نجسا من حيث البدن واللباس كما في الصلاة .
( 4 ) والجار يتعلّق بالطهارة . يعني أنها شرط في الخطبتين بناء على أصحّ القولين ، نظرا إلى كون الخطبتين بدلا عن الركعتين ، كلّما تشترط الطهارة في المبدل تشترط في البدل أيضا . ويستفاد في كون الخطبتين بدلا عن الركعتين من الروايات ، منها المنقولة في الوسائل :
عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث قال : إنّما جعلت الجمعة ركعتين من أجل الخطبتين ، فهي صلاة حتّى ينزل الإمام . ( الوسائل : ج 5 ص 15 ب 6 من أبواب صلاة الجمعة ح 4 ) .
واختلف الأصحاب في اشتراط طهارة الخطيب من الحدث بعد اتّفاقهم على الرجحان المتناول للوجوب والندب . فقال الشيخ رحمه اللّه في الخلاف والمبسوط بالاشتراط ، ومنعه ابن إدريس والمحقّق والعلّامة . ( نقلا عن كتاب مدارك الأحكام ) .
( 5 ) والدليل على وجوب ما ذكر هو التأسّي بأنّ المعصومين عليهم السّلام كانوا كذلك .
( 6 ) بالرفع ، عطفا على الستر ومعطوفه . يعني يجب على الحاضرين أن يستمعوا الخطبتين مع الإمكان .
( 7 ) أي يجب ترك الكلام حال الخطبتين مطلقا ، وهو إشارة بوجوب ترك الكلام لشخص الإمام حال الخطبتين وبينهما وكذلك للحاضرين .
والحاصل : أنّ الخطبتين لصلاة الجمعة - غير وجوب اشتمالهما على الأمور الخمسة المذكورة آنفا - تجب فيهما أحد عشر أمرا :
الأول : وجوب النية ، بأن يقصد منهما خطبتي الجمعة قربة إلى اللّه تعالى .