اليسير الذي يضرّ فوته وقتل الحية التي لا يخاف أذاها . ويكره لإحراز يسير المال الذي لا يبالي بفواته . وقد يستحبّ لاستدراك الأذان المنسيّ ، وقراءة الجمعتين ( 1 ) في ظهريها ( 2 ) ونحوهما ( 3 ) ، فهو ينقسم بانقسام الأحكام الخمسة .
[ يجوز قتل الحيّة ]
( ويجوز قتل الحيّة ) والعقرب في أثناء الصلاة من غير إبطال ( 4 ) إذا لم يستلزم فعلا كثيرا للإذن ( 5 ) فيه نصّا ، ( وعدّ ( 6 ) الركعات بالحصى ( 7 ) )
شرح
( 1 ) المراد من الجمعتين هو سورة الجمعة والمنافقين .
( 2 ) والمراد من ظهريها هو صلاة الظهر وصلاة الجمعة من يوم الجمعة ، لكنّ الظهرين في سائر الموارد يطلق على صلاتي الظهر والعصر ، والقرينة بكون المراد صلاة الظهر والجمعة هنا ما قدّمناه باستحباب السورتين في الظهر والجمعة .
( 3 ) والضمير المثنيّ في « نحوهما » يرجع إلى المثالين المذكورين من الأذان المنسيّ وقراءة السورتين .
( 4 ) يعني يجوز قتل الحيّة والعقرب في حال اشتغال المصلّي بالصلاة ولو استلزم الجلوس أو الانحناء من حال القيام ، لأنّ زيادة الانحناء بقصد قتل الحيّة لا تبطل الصلاة كما قدّمناه ، لكن يشترط في الجواز عدم استلزام القتل بالفعل الكثير المبطل ، وإلّا تبطل الصلاة بسبب الفعل الكثير .
( 5 ) هذا تعليل للجواز ، وهو الإذن الحاصل من النصّ ، والمراد من النصّ هو الخبر المنقول في الوسائل :
عن عمّار بن موسى قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يكون في الصلاة فيقرأ فيرى حيّة بحياله يجوز له أن يتناولها فيقتلها ؟ فقال : إن كان بينه وبينها خطوة واحدة فليخط وليقتلها ، وإلّا فلا . ( الوسائل : ج 4 ص 1269 ب 19 من أبواب قواطع الصلاة ح 4 ) .
( 6 ) عطف على قوله « قتل الحيّة » . يعني يجوز للمصلّي أن يعدّ عدد الركعات بوسيلة الأحجار الصغيرة ، أو بوسيلة الأصابع وغيرهما .
( 7 ) الحصى - بفتح الحاء والصاد وآخره الألف - الواحدة حصاة ، جمعه حصيات