وحفظ ( 1 ) نفس محترمة من تلف أو ضرر ، وقتل ( 2 ) حيّة يخافها على نفس محترمة ، وإحراز ( 3 ) مال يخاف ضياعه ، أو لحدث ( 4 ) يخاف ضرر إمساكه ولو بسريان النجاسة إلى ثوبه أو بدنه ، فيجوز ( 5 ) القطع في جميع ذلك .
وقد يجب لكثير من هذه الأسباب ( 6 ) . ويباح لبعضها كحفظ المال
شرح
يقبض حقّه من الغريم فإنه سيفرّ ولم تصل يده إليه ، فإذا لا مانع من قطع الصلاة هنا .
( 1 ) هذا مثال آخر لجواز قطع الصلاة ، وهو قطع الصلاة لحفظ نفس محترمة ، مثل إنقاذ غريق ، أو منع الصبيّ من النار والآفة .
( 2 ) هذا مثال ثالث للعذر الموجب لجواز قطع الصلاة ، وهو قطع الصلاة لقتل حيّة أو عقرب يخاف من ضررهما على نفس محترمة .
( 3 ) هذا مثال رابع من الأعذار الموجبة لقطع الصلاة ، وهو حفظ مال يخاف أن يضيع ، مثل الخوف من السيل والماء على جدار داره .
( 4 ) عطف على قوله « لضرورة » . وبعد ذكر الأمثلة للضرورة قال : واحترز بالاختيار عن قطعها لحدث يخاف من ضرر إمساكه كما إذا خاف سراية الحدث بعد صلاته على أثوابه الموجب للضرر أو خاف من ضرر الإمساك على جسمه .
( 5 ) أي يجوز قطع الصلاة في جميع الوارد المذكورة . والمراد من الجواز هنا هو الجواز بمعنى الأعمّ . يعني غير حرام ، فإنّ الجواز بمعنى الأعمّ إمّا في ضمن الواجب ومثاله وجوب قطع الصلاة لحفظ نفس محترمة أو مال كثير ، أو الجواز في ضمن المباح وهو قطع الصلاة لحفظ مال قليل ، أو الجواز في ضمن مكروه وهو قطع الصلاة لمال يسير لا يعتنى بفوته ، أو الجواز في ضمن مستحبّ وهو قطع الصلاة لاستدراك الأذان المنسيّ ، أو لقراءة سورة الجمعة والمنافقين في صلاة الظهر من يوم الجمعة .
والحاصل : أنّ قطع الصلاة ينقسم بانقسام الأحكام الخمسة : أحدها قطعها بلا أعذار ، والباقي ما ذكرناه .
( 6 ) كما مثّلناه في الهامش السابق من الخوف بتلف النفس المحترمة والمال الكثير .