[ الحدث المبطل للطهارة ]
( وكذا الحدث ) ( 1 ) المبطل للطهارة من جملة التروك التي يجب اجتنابها ، ولا فرق في بطلان الصلاة به ( 2 ) بين وقوعه عمدا وسهوا على أشهر ( 3 ) القولين .
[ يحرم قطع الصلاة الواجبة ]
( ويحرم ( 4 ) قطعها ) أي قطع الصلاة الواجبة ( اختيارا ) للنهي ( 5 ) عن إبطال العمل المقتضي ( 6 ) له ، إلّا ما أخرجه الدليل . واحترز بالاختيار عن قطعها لضرورة كقبض غريم ( 7 ) ،
شرح
السجدتين ، أو التفصيل بين الزيادة والنقصان ، ففي الأول هو مطلق السجود ، وفي النقصان هو نقصان كلتيهما .
( 1 ) عطف على قوله « وكذا ترك الواجب . . . إلى آخره » . يعني ومن تروك الصلاة هو ترك الحدث ، والمراد من الحدث هو المبطل ، لا الحدث الغير المبطل مثل الحدث من المبطون وسلس البول والمستحاضة ، فإنّ ذلك لا يعدّ من التروك الواجبة في الصلاة .
( 2 ) الضميران في « به » و « وقوعه » يرجعان إلى الحدث .
( 3 ) يعني أنّ أشهر القولين بطلان الصلاة بوقع الحدث ، بلا فرق بين وقوعه عمدا أو سهوا ، ومقابل قول الأشهر هو القول بعدم بطلان الصلاة عند حصول الحدث سهوا ، فإنّه لو حصل الحدث المبطل يبني على الصحّة ويسعى في التطهير حين الصلاة لو لم يناف الصلاة .
( 4 ) هذه مسألة أخرى ، وهي حرمة قطع الصلاة في حال الاختيار ، بأنه لم يوجد السبب الشرعي لجواز القطع ، كما يشير فيه إلى سبب شرعي في جواز القطع .
( 5 ) المراد من النهي هو قوله تعالى :لا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ( محمّد : 33 ) . فإنّ المفسّرين ذكروا في تفسيره حرمة قطع الصلاة بلا عذر شرعي .
( 6 ) قوله « المقتضي » صفة للنهي ، والضمير في « له » يرجع إلى التحريم . يعني أنّ النهي الوارد هو مقتض للتحريم ، إلّا الموارد التي دلّت الأدلة على خروجها .
( 7 ) مثاله : لو شاهد الدائن المديون حال صلاته ، فإن لم يبطل صلاته بقطعها ولم