ويجعل من قبيل المعرّفات ( 1 ) السابقة .
وأمّا التحريمة ( 2 ) فهي التكبير المنويّ به الدخول في الصلاة ، فمرجع ركنيّتها إلى القصد ، لأنّها ذكر لا تبطل بمجرّده .
وأمّا الركوع ( 3 ) فلا إشكال في ركنيّته ، ويتحقّق بالانحناء إلى حدّه ، وما زاد عليه ( 4 ) - من الطمأنينة والذكر والرفع منه - واجبات زائدة عليه ، ويتفرّع عليه ( 5 ) بطلانها بزيادته كذلك وإن لم يصحبه غيره ، وفيه ( 6 ) بحث .
وأمّا السجود ( 7 ) ففي تحقّق ركنيّته ما عرفته .
شرح
( 1 ) قدّمنا التوضيح في خصوص المعرّفات بأنّها الأسباب والعلل الشرعية التي جعلها الشارع علائم وكاشفات للأحكام الشرعية .
( 2 ) هذا هو الركن الثالث ممّا عدّها المصنّف رحمه اللّه من الأركان الخمسة بقوله :
« وهي النية والقيام والتحريمة . . . إلى آخره » فالمراد منه هو التكبير الذي قصد المصلّي كونه تكبيرة الإحرام ، لا التكبيرة مطلقا ؛ لأنّ نفس التكبيرة من قبيل الأذكار . والضمير في « لأنّها » يرجع إلى التكبيرة .
( 3 ) هذا هو الركن الرابع من الأركان الخمسة المتقدّمة في عبارة المصنّف ، فيقول الشارح بأنّ كونه ركنا لا إشكال فيه ، وتحقّقه بالانحناء بمقدار الركوع .
( 4 ) الضمير في « عليه » يرجع إلى الانحناء إلى حدّ الركوع . و « ما » الموصولة مبتدأ وخبره قوله « واجبات زائدة » . والضمير في قوله « والرفع منه » يرجع إلى الانحناء .
( 5 ) أي يتفرّع على القول بتحقّق الركوع بالانحناء الحكم ببطلان الصلاة بزيادة الانحناء كذلك ولو لم يحصل معه الذكر والطمأنينة والرفع .
( 6 ) يعني في هذا التفريع بحث سيشير إليه .
* من حواشي الكتاب : إنّ الحكم ببطلان الصلاة بمطلق الانحناء مثل الانحناء لقتل الحيّة وغير ذلك لا يعدّ ركنا .
( 7 ) هذا هو الخامس من الأركان التي ذكرها المصنّف في المتن ، فقال الشارح : إنّ في تحقّق الركنية من السجود ما عرفت بأنّ الركن مطلق السجدة ، أو المركّب من