تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
وشبهها خصوصا لكثير السهو ( والتبسّم ) وهو ما لا صوت فيه من الضحك على كراهية .

[ يكره الالتفات يمينا وشمالا ]

( ويكره ( 1 ) الالتفات يمينا وشمالا ) بالبصر أو الوجه ، ففي الخبر ( 2 ) : « أنّه لا صلاة لملتفت » ، وحمل على نفي الكمال جمعا ( 3 ) ، وفي خبر آخر ( 4 )
شرح
وحصيّ وحصيّ : صغار الحجارة . ( المنجد ) . والضمير في « شبهها » يرجع إلى الحصى ، والمثال في شبهها هو الأصابع . ( 1 ) ومن هنا شرع المصنّف في بيان التروك التي لا تجب بل تكره ، لشمول التروك على التروك المطلوب تركها مع المنع من النقيض ، أو عدمه كما قدّمناه في أوّل بحث التروك ( راجع ص 298 هامش رقم 2 ) . يعني يكره أن يتوجّه المصلّي عند الصلاة إلى طرف يمينه وشماله بالبصر أو الوجه . ( 2 ) هذا دليل الكراهة ، وهو قوله صلّى اللّه عليه وآله في الخبر : « إنّه لا صلاة لملتفت » ، والخبر هذا منسوب إلى العامّة ( راجع عمدة القاري : ج 3 ص 53 ) لكنّ الشارح رحمه اللّه قال بحمله على نفي الكمال لا البطلان . ( 3 ) أي للجمع بين هذه الرواية والرواية التي تدلّ على جواز الالتفات بشرط عدم كونه على حدّ الاستدبار . والمراد من الرواية الدالّة على جواز الالتفات هو المنقول في الوسائل : عن عبد الملك قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الالتفات في الصلاة أيقطع الصلاة ؟ قال : لا ، وما أحبّ أن يفعل . قال صاحب الوسائل : وحمله الشيخ على من لم يلتفت إلى ما وراءه ، بل التفت يمينا وشمالا . ( الوسائل : ج 4 ص 1249 ب 3 من أبواب قواطع الصلاة ح 5 ) . * من حواشي الكتاب : ويكره الالتفات يمينا وشمالا بحيث لا يخرج الوجه إلى حدّ الاستدبار ، وكان بعض المعاصرين يرى أنّ الالتفات بالوجه يقطع الصلاة كما يقول به بعض الحنفية . ( حاشية نقلا عن كتاب الذكرى ) . ( 4 ) وهذا أيضا في الاستدلال بالكراهة والرواية عن بحار الأنوار . ( ج 18 ص 201 باب آداب الصلاة طبع الكمپاني عن كتاب أسرار الصلاة ) .