أنهما ( 1 ) من الشيطان . ( والعبث ) بشيء من أعضائه لمنافاته الخشوع المأمور به ، وقد رأى النبي صلّى اللّه عليه وآله رجلا يعبث في الصلاة ، فقال : « لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه » ، ( والتنخّم ) ( 2 ) ، ومثله البصاق ( 3 ) وخصوصا إلى القبلة ( 4 ) واليمين وبين يديه ( 5 ) ، ( والفرقعة ) ( 6 ) بالأصابع ، ( والتأوّه ( 7 ) بحرف واحد ) وأصله
شرح
( 1 ) الضمير المثنّى في قوله « إنّهما » يرجع إلى التثاؤب والتمطّي ، والرواية الدالّة عليه هي المنقولة في الوسائل :
عن الفضيل بن يسار عن أحدهما عليهما السّلام أنّه قال في الرجل يتثاءب ويتمطّى في الصلاة ، قال : هو من الشيطان ، ولا يملكه . ( الوسائل : ج 4 ص 1259 ب 11 من أبواب قواطع الصلاة ح 3 ) .
( 2 ) عطف على قوله « التمطّي » التنخّم مصدر من تنخّم : دفع شيء من صدره أو أنفه . ( المنجد ) .
( 3 ) البصاق - بضمّ الباء - : البزاق ، ومعناه بالفارسية « آب دهن » .
( 4 ) يكره التنخّم والبصاق في حال الصلاة ، خصوصا إلقاء ما دفع من الصدر أو الأنف إلى القبلة أو اليمين أو قدّامه ، لكن لو ألقاه إلى اليسار أو إلى ما بين الرجلين فلا كراهة فيه .
( 5 ) يعني يكره إلقاء ما دفع من الصدر والأنف إلى ما بين يديه ، بخلاف إلقائه إلى ما بين رجليه فلا مانع منه .
( 6 ) بالرفع ، عطفا على التنخّم ومعطوفه ، وهو وزان دحرجة ، رباعيّ الأصل يقال :
فرقع الأصابع فرقعة وفرقاعا : انقضها . ( المنجد ) .
( 7 ) التأوّه مصدر مزيد فيه ، أصله : آه يؤه أوها ، وزان قال يقول ، والمزيد فيه : أوّه تأوّه : شكا وتوجّع ، قال : آه أو آها أو اوه . ( المنجد ) . يعني ويكره التأوّه في الصلاة ، والمراد هنا ليس التكلّم بلفظ « آه » بحيث يولد منه حرفان ، لأنّه يبطل الصلاة كما مرّ في خصوص ترك الكلام ، بل المراد منه النطق به على نحو لا يظهر منه حرفان وأكثر .