عنه صلّى اللّه عليه وآله : « أما يخاف الذي يحوّل وجهه في الصلاة أن يحوّل اللّه وجهه وجه ( 1 ) حمار » والمراد تحويل وجه قلبه ( 2 ) كوجه قلب الحمار في عدم اطّلاعه على الأمور العلوية ( 3 ) ، وعدم إكرامه بالكمالات العلية .
( والتثاؤب ( 4 ) ) بالهمز ، يقال : تثاءبت ، ولا يقال : تثاوبت ، قاله الجوهري .
( والتمطّي ) ( 5 ) وهو : مدّ اليدين ، فعن الصادق عليه السّلام
شرح
( 1 ) قوله « وجه حمار » مفعول ثان لقوله صلّى اللّه عليه وآله « يحوّل اللّه » . والظاهر من معناه بأن يجعل اللّه وجه ذلك المصلّي مثل وجه الحمار بأن يمسخه على صورة الحمار ، لكنّ المراد ليس معناه الظاهري ، لأنّ المسخ وتغيير الصورة إنما هو في صورة ارتكاب المعاصي الشديدة والكبيرة ، والحال أنّ الالتفات ليس من المعاصي الموجبة للمسخ ، بل المراد من تغييره إنّما هو تغيير صورة قلبه وباطنه كقلب الحمار بالنسبة إلى عدم دركه المعارف والأسرار الإلهية ، وكونه في حال الجمود والشقاوة وعدم نيله الكمالات المعنوية كما فسّره الشارح رحمه اللّه بذلك المعنى .
( 2 ) الضمائر في « قلبه » و « اطّلاعه » و « إكرامه » يرجع إلى المصلّي الملتفت .
( 3 ) العلوية - بفتح العين وضمّها وكسرها - أي المنسوب إلى العلو ، مثلّث الأول وهو نقيض السفل والسفالة . ( المنجد ) ، لكنّ المراد هنا هو التبصّر في أسرار السماوات .
( 4 ) عطف على قوله « الالتفات » . والتثاؤب أصله ثئب يثأب وزان علم يعلم ، وهو مهموز العين ، والمزيد فيه من باب تفاعل ، تثاءب : استرخى ففتح فاه واسعا من غير قصد . ( المنجد ) . وليس أصله أجوف واويّ فيكون المزيد فيه التثاؤب : لأنّه بمعنى طلب الثواب كما قالوا : استثأب الرجل : سأله أن يجازيه الثواب . والمراد هنا كراهة المقدّمات الاختيارية من التثاؤب ، وإلّا فهو خارج عن الاختيار ، ولا يمكن أن يكون متعلّقا وموضوعا للحكم بالكراهة ، ومعناه بالفارسية « دهن دره » .
( 5 ) التمطّي : مصدر باب تفعّل وزان « تولّى » أصله . مطي يمطى مطّا وزان علم يعلم :
امتدّ وطال . تمطّى : امتدّ وطال . ( المنجد ) . وفي الفارسية « خميازه » .