فالركن منه ( 1 ) إمّا ما اتّصل بالركوع ويكون إسناد الإبطال إليه ( 2 ) بسبب كونه أحد المعرّفين ( 3 ) له ، أو يجعل ( 4 ) ركنا كيف اتّفق ، وفي موضع لا تبطل بزيادته ونقصانه يكون مستثنى كغيره ، وعلى الأول ( 5 ) ليس مجموع ( 6 ) القيام المتّصل بالركوع ركنا ، بل الأمر الكلّي منه ( 7 ) ، ومن ثمّ لو نسي القراءة أو أبعاضها لم تبطل الصلاة ، أو يجعل ( 8 ) الركن منه ما اشتمل على ركن كالتحريمة ( 9 ) ،
شرح
( 1 ) الضمير في « منه » يرجع إلى القيام . وهذا هو الوجه الأوّل من الوجوه الثلاثة المتقدّمة .
( 2 ) الضميران في « إليه » و « كونه » يرجعان إلى القيام .
( 3 ) المعرّفين بصيغة اسم الفاعل المثنّى بمعنى العلامة والكاشف . والضمير في « له » يرجع إلى البطلان .
( 4 ) هذا هو الوجه الثاني من الوجوه الثلاثة المذكورة ، وهو كون القيام ركنا ، بلا فرق بين كون الركن الآخر معه أم لم يكن .
( 5 ) المراد من الأول : هو كون القيام المتّصل بالركوع ركنا .
( 6 ) المراد من مجموع القيام المتّصل بالركوع هو القيام حال النية والتكبيرة والقراءة إلى أن يتّصل بالركوع ، فالركن ليس المجموع من هذه ، بل القيام الكلّي الحاصل من المجموع ، بحيث لو حصل القيام المتّصل بالركوع ولو بلا قراءة يتحقّق الركن حينئذ .
( 7 ) فالركن هو القيام الحاصل باتّصاله بالركوع أعمّ من القيام بعد القراءة أو قبلها ، حتّى القيام بعد النية ، فعلى ذلك لو نسي المصلّي القراءة أو بعضا منها لا تبطل صلاته ، لحصول القيام الركني وهو المتّصل بالركوع ولو قبل القراءة أو قبل بعض منها .
( 8 ) هذا هو الوجه الثالث من الوجوه الثلاثة الماضية .
( 9 ) بأن يقال : إنّ القيام الركني هو الشامل لركن من الأركان ، مثل القيام المشتمل على تكبيرة الإحرام .