تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
ومعه ( 1 ) يستغنى عن القيام ، لأنّ الركوع كاف في البطلان . وحينئذ ( 2 )
شرح
ويتشهّد ولا تبطل صلاته ، لكن لو دخل في الركوع وذكر نسيانه التشهّد فلو جلس بإتيان التشهّد زاد فيه القيام والركوع وذلك يوجب البطلان . ( 1 ) الضمير في « معه » يرجع إلى الركوع . يعني ومع زيادة الركوع لا يحتاج إلى زيادة القيام في الحكم ببطلان الصلاة . ( 2 ) هذا تحقيق في كون أيّ حالة من حالات القيام ركنا ، فيذكر في ثلاث أوجه : الأوّل : القيام المتّصل بالركوع ، فالبطلان يستند إلى زيادة القيام والركوع كليهما . فلو قيل : كيف يمكن اجتماع علّتين تامّتين على معلول واحد ؟ فيقال : إنّ ذلك إنّما هو في العلل الحقيقية والفلسفية ففيها يستحيل توارد علّتين تامّتين على معلول واحد ، لكن في الأحكام الشرعية لا يستحيل ذلك ، لأنّ العلل والأسباب الشرعية من قبيل العلائم والمعرّفات للأحكام الشرعية ، ففي مورد البحث يكون القيام والركوع الزائدان كاشفين عن بطلان الصلاة ، ففي هذه الصورة كلّما وجدت الزيادة في القيام والركوع يحكم ببطلان الصلاة ولا استثناء فيها . الثاني : كون القيام مطلقا ، ركنا كان معه الركوع أو لم يكن . والموارد التي لا يكون فيها زيادة القيام موجبا لبطلان الصلاة مستثناة ، مثل الموارد التي استثنيت في عدم بطلان الصلاة بزيادة سائر الأركان كما قدّمناه سابقا ، مثل زيادة النية أو زيادة الركوع في خصوص المأموم ، أو زيادة ركعة في آخر الصلاة إذا جلس بمقدار التشهّد وغيرها ، فزيادة القيام نسيانا في الموضع الذي يجب الجلوس فيه استثنيت ، ولم يحكم فيها ببطلان الصلاة . الثالث : كون القيام - المشتمل على ركن - ركنا ، مثل القيام حال النية وتكبيرة الإحرام ، والإشكال السابق بتوارد العلّتين على معلول واحد ، وكفاية زيادة الركن في بطلان الصلاة ، وعدم الاحتياج بزيادة القيام قد أجيب عنه بأنّ استحالة اجتماع العلّتين إنّما هو في العلل الحقيقية والفلسفية ، والحال أنّ العلل الشرعية من قبيل المعرّفات ، فلا مانع من كون الأمرين موجبا لحصول حكم شرعيّ ، مثل زيادة القيام والركن معه موجبا لحصول بطلان الصلاة ، فكلاهما معرّفان وكاشفان عن بطلان الصلاة .