[ في الأركان ]
واعلم أنّ ( 1 ) الحكم بركنية النية هو أحد الأقوال فيها ، وإن كان التحقيق يقتضي كونها بالشرط أشبه ( 2 ) .
وأمّا القيام فهو ركن في الجملة إجماعا ( 3 ) على ما نقله العلّامة ، ولولاه لأمكن القدح ( 4 ) في ركنيّته ، لأنّ زيادته ونقصانه لا يبطلان إلّا مع اقترانه ( 5 ) بالركوع ،
شرح
( 1 ) هذا تحقيق من الشارح رحمه اللّه في خصوص الأركان التي أشار إليها المصنّف بلا تفصيل ، فيقول : إنّ الحكم بركنية النية هو أحد الأقوال في الصلاة .
فقال بعض الفقهاء : إنّها جزء للصلاة ومن أركانها ، واختاره المصنّف رحمه اللّه بدليل وجوب مقارنة النية بتكبيرة الإحرام ، وهي من أجزاء الصلاة ، فالمقارن بها أيضا - وهو النية - جزء لها .
وقال الآخر : إنّ النية شرط من شرائط الصلاة ، مثل الطهارة والستر وغيرهما ، لأنّه قيل في تعريف الشرط بأنّه الذي يتوقّف تأثير المشروط عليه ، والنية كذلك ، لأنّ الصلاة بدون النية لا أثر لها .
والقول الآخر : كون النية مردّدا من كونها شرطا أو جزء ، لأنّ النية فيها حالة الشرطية والجزئية . أمّا الشرطية فلكونها قبل تمام أفعال الصلاة ، حتّى النية متقدمة على نفس تكبيرة الإحرام . وأما الجزئية فإنّ كلّ ما يشترط في سائر أجزاء الصلاة من الطهارة والقبلة والستر وغيرها يشترط في النية أيضا فيستشمّ منها الجزئية .
( 2 ) وقد رجّح الشارح رحمه اللّه القول الثاني ، وهو كونها من الشروط .
( 3 ) يعني أنّ كون القيام إجمالا ركنا في الصلاة إجماعيّ بين الفقهاء على ما نقل الإجماع العلّامة الحلّي رحمه اللّه ، لكنّ الخلاف في أنّ الركن أيّ منه ، وهذا ما يأتي شرحه قريبا إن شاء اللّه تعالى .
( 4 ) يعني لو لم يكن الإجماع في كون القيام في الجملة ركنا لأمكن الإشكال في كونه ركنا .
( 5 ) كما مثّلنا سابقا بأنه إذا نسي التشهّد وقام فذكر نسيانه له فعليه أن يقعد