تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
الركن ( 1 ) مع كون المشهور أنّ زيادته ( 2 ) على حدّ نقيصته ، تنبيها ( 3 ) على فساد الكلّية في طرف الزيادة ، لتخلّفه ( 4 ) في مواضع كثيرة لا تبطل بزيادته ( 5 ) سهوا كالنية ، فإنّ زيادتها مؤكّدة لنيابة ( 6 ) الاستدامة الحكمية عنها تخفيفا ، فإذا حصلت كان أولى ، وهي ( 7 ) مع التكبير فيما لو تبيّن للمحتاط ( 8 ) الحاجة إليه ، أو سلّم ( 9 ) على نقص ، وشرع في صلاة أخرى
شرح
( 1 ) فإنّ المصنّف قال في المتن « ومن التروك ترك أحد الأركان الخمسة » ولم يقل ترك زيادة أحد الأركان الخمسة سهوا ، والحال أنّ المشهور هو بطلان الصلاة بزيادة الأركان ونقصانها عمدا أو سهوا . ( 2 ) الضميران في « زيادته » و « نقيصته » يرجعان إلى الركن . ( 3 ) مفعول له ، تعليل لعدم ذكر المصنّف حكم البطلان بزيادة أحد من الأركان ؛ لأنّه لا يحكم بالبطلان في كلّ مورد حصلت الزيادة فيه كما يفصّله الشارح رحمه اللّه . ( 4 ) الضمير في « تخلّفه » يرجع إلى الحكم بالبطلان ، فإنّه لا يحكم بالبطلان في المواضع الكثيرة التي سيذكر بعضها الشارح رحمه اللّه قريبا . ( 5 ) أي بزيادة الركن عند السهو . ( 6 ) هذا تعليل لعدم بطلان الصلاة بزيادة النية ، والحال هي من جملة الأركان ، بأنّ النيّة تجب آنا ، لكلّ من أجزاء الصلاة ، لكنّ الشارح رحمه اللّه اكتفى باستدامة النية الواقعة في أوّلها إلى آخرها ، فتقع الاستدامة نائبة عن النية ، فإذا كرّرت نفس النية أكّدت . والضمير في « عنها » يرجع إلى النية . قوله « تخفيفا » علّة نيابة الاستدامة عن النية . ( 7 ) عطف على قوله « كالنية » فهذا مورد ثان في عدم كون الزيادة الركنية مبطلة . ( 8 ) المراد من المحتاط هو الذي يأتي بصلاة الاحتياط عند الشكّ . والضمير في « إليه » يرجع إلى الاحتياط . ( 9 ) هذا هو المورد الثالث من الموارد الكثيرة . قوله « سلّم » فعل ماض وزان صرّف فاعله المصلّي . يعني إذا توهّم تمام صلاته فسلّم وفرغ وشرع في صلاة أخرى ففهم نقصان السابق فيعدل إليها .
الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 304 | قدرت الله وجداني فخر