حكمه بخلافه ، فضلا عن غيره ( ويستحبّ ( 1 ) فيه التورّك ) كما مرّ ( وإيماء المنفرد ) ( 2 ) بالتسليم ( إلى القبلة ثمّ يومئ بمؤخّر ( 3 ) عينه عن يمينه ) .
أمّا الأول ( 4 ) فلم نقف على مستنده ، وإنّما النصّ والفتوى
شرح
بتقديم هذه الصيغة مطابقا للاحتياط ؟
والمراد من قوله « مع التسليم المستحبّ » هو : السلام عليك أيّها النبيّ ورحمة اللّه وبركاته .
والحاصل : أنّ نظر الشارح في صورة ذكر الصيغ الواردة في السلام هكذا : السلام عليك أيّها النبيّ ورحمة اللّه وبركاته ، السلام علينا وعلى عباد اللّه الصالحين ، السلام عليكم ورحمة وبركاته .
( 1 ) أي يستحبّ في السلام أيضا التورّك بشرح قدّمناه في التشهّد وبين السجدتين .
( 2 ) يعني يستحبّ أن يشير المصلّي بالرأس أو بالإصبع كما عن بعض كتب المصنّف عند صلاته منفردا إلى القبلة عند قوله « السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته » .
( 3 ) المؤخّر - بضمّ الميم وفتح الهمزة والخاء وآخره الراء - : خلاف المقدّم والمؤخّرة من العين : طرفها الذي يلي الصدغ . ( المنجد ) .
يعني بعد أن أشار إلى القبلة عند السلام المذكور فيشير بطرف عينه اليمنى إلى يمينه . وفي بعض النسخ « عينيه » بصيغة التثنية ، فلو كان كذلك لا يمكن تصوّر الإيماء بطرف المؤخّر من عينيه إلى يمينه ، لأنّ الإيماء بمؤخّر عينه اليمنى إلى اليمين يلازم الإيماء بمقدّم عينه اليسرى . ( انظر حاشية المحقّق جمال الدين رحمه اللّه ) .
* من حواشي الكتاب : ولا يخفى أنّ في تثنية العين هاهنا في عبارة المصنّف وأكثر الأصحاب نظر ، وذلك لأنّ الإيماء إلى اليمين بمؤخّر العين اليمنى واليسرى لا يمكن ولا يتصوّر . نعم ، يمكن بمؤخّر اليمنى ومقدّم اليسرى ، فلعلّ في الكلام إطلاق المؤخّر على مقدّم اليسرى تبعا لمؤخّري اليمنى لشرفها على سبيل التغليب ، أو وقع سهوا ، والصواب عينه كما وقع في عبارة الذكرى ، فتبصّر . ( حاشية جمال الدين رحمه اللّه ) .
( 4 ) المراد من الأول هو إيماء المنفرد إلى القبلة عند التسليم . يعني أنّ الشارح رحمه اللّه لم يطّلع على استحباب الإيماء إلى القبلة من الأخبار بشيء .