( وليقصد المصلّي ) بصيغة الخطاب في تسليمه ( 1 ) ( الأنبياء والملائكة والأئمة عليهم السّلام والمسلمين من الإنس والجنّ ( 2 ) ) بأن يحضرهم بباله ، ويخاطبهم به ، وإلّا كان ( 3 ) تسليمه بصيغة الخطاب لغوا وإن كان ( 4 ) مخرجا عن العهدة . ( ويقصد المأموم به ) مع ما ذكر ( 5 ) ( الردّ على الإمام ) لأنّه ( 6 ) داخل فيمن حيّاه ، بل يستحبّ للإمام قصد المأمومين به على ( 7 ) الخصوص ، مضافا إلى غيرهم ، ولو كانت وظيفة المأموم التسليم مرّتين ( 8 ) فليقصد بالأولى الردّ على الإمام ، وبالثانية مقصده .
شرح
( 1 ) في قوله « السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته » .
( 2 ) فإنّ من طائفة الجنّ أيضا ، فيقصد في خطابه في تسليم المسلمين من الإنس والجنّ . ولا يخفى أنّ المراد من المسلمين هم المؤمنون القائلون بالولاية .
( 3 ) أي المصلّي إن كان لم يقصد المذكورين ولم يحضرهم في قلبه بأن يسلّم عليهم فيكون تسليمه لغوا .
( 4 ) أي وإن كان التسليم بلا قصد المذكورين مخرجا للمصلّي عن الصلاة ، لأنّ العبادة اللفظية لا يشترط فيها قصد المعنى ليبطل عند عدم قصد المعنى ، والعوامّ لا يفهمون كثيرا معاني العبادات ، لكن يسقط عنهم التكليف لو جهلوا بما قالوا من الألفاظ .
( 5 ) المراد من قوله « ما ذكر » هو قصد الأنبياء والملائكة والمسلمين . يعني أنّ المأموم يقصدهم عند السلام مضافا إلى قصده الجواب عن سلام إمامه .
( 6 ) الضمير في « أنّه » يرجع إلى المأموم ، وفاعل « حيّاه » هو الإمام . يعني أنّ المأموم داخل في أفراد من حيّاه الإمام ، فعليه جواب سلام إمامه .
( 7 ) يعني يستحبّ للإمام قصد المأمومين بالخصوص غير ما ذكر من الأنبياء والملائكة . . . إلى آخره .
( 8 ) كما كان في أحد طرفي المأموم شخص آخر فعليه التسليم مرّتين ، فيقصد بأحدهما الإمام وبالآخر الذين يقصدهم الإمام في تسليمه ، وهم الأنبياء . . . إلى آخره ، وضمير « مقصده » يرجع إلى الإمام .