على كونه ( 1 ) إلى القبلة بغير إيماء ، وفي الذكرى ادّعى الإجماع على نفي الإيماء إلى القبلة بالصيغتين ( 2 ) وقد أثبته هنا وفي الرسالة النفلية .
وأمّا الثاني ( 3 ) فذكره الشيخ وتبعه عليه الجماعة واستدلّوا عليه بما لا يفيده ( 4 ) ( والإمام ) يومئ ( بصفحة وجهه يمينا ) بمعنى أنّه يبتدئ به ( 5 ) إلى
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « كونه » يرجع إلى التسليم . يعني أنّ النصّ وكذا فتوى الفقهاء على كون التسليم إلى القبلة بدون الإيماء والإشارة .
والمراد من النصّ الدالّ على كون التسليم إلى القبلة هو المنقول في الوسائل :
عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا كنت إماما فإنّما التسليم أن تسلّم على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وتقول : السلام علينا وعلى عباد اللّه الصالحين ، فإذا قلت ذلك فقد انقطعت الصلاة ، ثمّ تؤذن القوم ، فتقول وأنت مستقبل القبلة : السلام عليكم .
وكذلك إذا كنت وحدك تقول : السلام علينا وعلى عباد اللّه الصالحين ، مثل ما سلّمت وأنت إمام ، فإذا كنت في جماعة فقل مثل ما قلت ، وسلّم على من يمينك وشمالك ، فإن لم يكن على شمالك أحد فسلّم على الذين على يمينك ، ولا تدع التسليم على يمينك إن لم يكن على شمالك أحد .
( 2 ) يعني أنّ المصنّف رحمه اللّه ادّعى في كتابه الذكرى الإجماع على عدم الإيماء إلى القبلة في الصيغتين من السلام ، لكن أثبت الإيماء في هذا الكتاب والنفلية ، وهذا عجيب .
( 3 ) المراد من الثاني هو الإيماء بمؤخّر عينه إلى اليمين ، فالشيخ ومن تبعه ذكروه واستدلّوا به بما لا يقبله الشارح رحمه اللّه .
( 4 ) والمستند الّذي لا يفيد الإيماء بما ادّعوا هو الرواية المنقولة في الوسائل :
عن أبي بصير قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إذا كنت وحدك فسلّم تسليمة واحدة عن يمينك . ( الوسائل : ج 4 ص 1009 ب 2 من أبواب التسليم ح 12 ) .
والرواية التي بعدها عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إذا انصرفت من الصلاة فانصرف عن يمينك . ( المصدر السابق : ح 13 ) .
( 5 ) يعني أنّ الإمام يشرع بالسلام إلى القبلة ، ثمّ يشير بباقي السلام إلى طرفه الأيمن بتمام وجهه .