الصيغة الأخرى . وما جعله ( 1 ) احتياطا قد أبطله في الرسالة الألفية فقال فيها ( 2 ) : إنّ من الواجب جعل المخرج ما يقدّمه من إحدى العبارتين ، فلو جعله ( 3 ) الثانية لم تجز .
وبعد ذلك ( 4 ) كلّه فالأقوى الاجتزاء في الخروج بكلّ واحدة منهما ، والمشهور في الأخبار تقديم ( 5 ) السلام علينا وعلى عباد اللّه مع التسليم المستحبّ ، إلّا أنّه ليس احتياطا كما ذكره ( 6 ) في الذكرى لما قد عرفت من
شرح
( 1 ) يعني أنّ الحكم الذي جعله المصنّف في كتابه الذكرى احتياطا أبطله في كتاب الألفية .
( 2 ) أي قال المصنّف في كتابه الألفية : إنّه يجب أن يعتقد المصلّي بكون المخرج من الصلاة هو التسليم الذي يقدّمه بأيّ صيغة كانت .
( 3 ) أي فلو جعل المخرج هو الثانية لا يجزئ .
( 4 ) هذا نظر الشارح في المسألة . يعني بعد ذكر الأقوال المختلفة عن المصنّف رحمه اللّه فالأقوى هو الاكتفاء في الخروج عن الصلاة بكلّ من الصيغتين . يعني هو الوجوب التخييري بينهما ، وهذا في صورة الاكتفاء بالواحدة منهما ، بأن يخرج من الصلاة بإحدى الصيغتين .
( 5 ) هذا في صورة ذكر الصيغتين أو الأكثر في الصلاة بأنّه يستحبّ « السلام علينا وعلى . . . السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته » .
والمراد من الأخبار المشهورة هو الرواية التي قدّمناها عند قوله « في بعض الأخبار » ولم يعلم وجه تعبيره هنا بالشهرة .
( 6 ) فإنّ المصنّف رحمه اللّه ذكر في كتابه الذكرى : أنّ الاحتياط للدين الإتيان بالصيغتين بادئا بالسلام علينا ، فقال الشارح رحمه اللّه : إنّ ذلك ليس احتياطا ؛ لأنّ الاحتياط هو الذي يوافق جميع الأقوال المختلفة في المسألة ، والحال في المقام أنّ تقديم السلام علينا لا يوافق حكم شخص المصنّف في كتاب الألفية وهذا الكتاب ، فضلا عن غيره الّذي خيّر فيه بين تقديم هذه وغيرها ، فكيف يكون الحكم