الثانية منهما مستحبّة ، وارتكب ( 1 ) جواز السلام علينا وعلى عباد اللّه الصالحين بعد السلام عليكم ، ولم يذكر ذلك ( 2 ) في خبر ، ولا مصنّف ( 3 ) ، بل القائلون بوجوب التسليم ( 4 ) واستحبابه يجعلونها مقدّمة عليه .
وفي الذكرى نقل وجوب الصيغتين تخييرا عن بعض المتأخّرين ، وقال :
إنّه ( 5 ) قويّ متين ، إلّا أنّه لا قائل به من القدماء ، وكيف يخفى ( 6 ) عليهم مثله لو كان حقّا ؟ !
ثمّ قال : إنّ الاحتياط للدين الإتيان بالصيغتين جميعا بادئا بالسلام علينا ، لا بالعكس ( 7 ) ، فإنّه لم يأت به خبر منقول ، ولا مصنّف مشهور سوى ما في بعض كتب المحقق ، ويعتقد ( 8 ) ندبية السلام علينا ، ووجوب
شرح
( 1 ) فاعله الضمير الراجع إلى بعض المتأخّرين . يعني أنّه ارتكب بجواز تأخير « السلام علينا . . . إلى آخره » .
( 2 ) المشار اليه هو تأخير « السلام علينا وعلى عباد اللّه الصالحين » . يعني لم يذكر ذلك في خبر ولا في كتاب .
( 3 ) « مصنّف » بصيغة اسم المفعول بمعنى كتاب .
( 4 ) يعني أنّ القائلين بوجوب التسليم أو استحبابه يقولون بتقديم السلام علينا . . . إلى آخره على الصيغة الأخرى .
( 5 ) يعني قال المصنّف في كتابه الذكرى بالوجوب التخييري بكون دليله قويا ، إلّا أنه لم يقل به أحد من القدماء .
( 6 ) هذا في مقام استبعاد القول بالوجوب التخييري بأنّ ذلك لو كان حقّا كيف خفي على القدماء حيث لم يقل به أحد منهم .
( 7 ) أي لا يجوز أن يبدأ بصيغة « السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته » لأنّ الابتداء به لم يرد به خبر ولا دليل ولا في كتاب مشهور عدا ما في بعض كتب المحقّق رحمه اللّه .
( 8 ) هذا عطف على قوله « الإتيان بالصيغتين » . يعني يأتيهما ويعتقد كون « السلام علينا . . . إلى آخره » مستحبّا وكون الأخرى واجبا .