المصنّف ( 1 ) في الذكرى والبيان ، وأمّا جعل الثاني مستحبّا كيف كان ( 2 ) كما اختاره المصنّف هنا ( 3 ) فليس عليه دليل واضح . وقد اختلف فيه ( 4 ) كلام المصنّف ، فاختاره هنا وهو ( 5 ) من آخر ما صنّفه ، وفي الرسالة الألفية وهي من أوله ( 6 ) ، وفي البيان أنكره ( 7 ) غاية الإنكار فقال بعد البحث عن الصيغة الأولى :
وأوجبها ( 8 ) بعض المتأخّرين ، وخيّر بينها وبين السلام عليكم ، وجعل
شرح
المستحبّ ، وهو « السلام عليك أيّها النبيّ ورحمة اللّه وبركاته » . ويخرج من الصلاة بالصيغة الثانية .
ومن الأخبار الدالّة على ذلك رواية أبي بصير الآنفة الذكر وهو قوله في آخر الرواية : « ثمّ قل : السلام عليك أيّها النبيّ . . . » إلى قوله « والسلام علينا وعلى عباد اللّه الصالحين ، ثمّ تسلّم » .
( 1 ) يعني أنّ المصنّف في كتابيه الذكرى والبيان عمل على ما دلّت عليه الرواية المذكورة .
( 2 ) المراد من قوله « كيف كان » هو تقديم أيّ من الصيغتين وتأخيرها .
( 3 ) بقوله « بأيّهما بدأ كان هو الواجب واستحبّ الآخر » فذلك القول من المصنّف لا دليل عليه .
( 4 ) الضمير في قوله « فيه » يرجع إلى استحباب الصيغة الثانية . يعني أنّ كلام المصنّف كان في استحباب الثانية مختلفا فيه كما اختاره في هذا الكتاب ، وفي كتابيه الألفية والبيان أنكر استحباب ذلك ، وفي كتابه الذكرى قال بالوجوب التخييري ، ولم يختر استحباب الثانية .
( 5 ) الضمير يرجع إلى كتاب اللمعة فإنّه آخر تصنيفات المصنّف .
( 6 ) أي أوّل ما صنّف المصنّف هو كتابه الألفية .
( 7 ) أي أنكر استحباب الصيغة الثانية إنكارا شديدا .
( 8 ) أي الصيغة الثانية .