تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
القبلة ثمّ يشير بباقيه إلى اليمين بوجهه ( والمأموم كذلك ( 1 ) ) أي يومئ إلى يمينه بصفحة وجهه كالإمام مقتصرا ( 2 ) على تسليمة واحدة إن لم يكن على يساره أحد ، ( وإن كان على يساره ( 3 ) أحد سلّم أخرى ) بصيغة : السلام عليكم ( موميا ) بوجهه ( 4 ) ( إلى يساره ) أيضا . وجعل ابنا بابويه ( 5 ) الحائط ( 6 ) كافيا في استحباب التسليمتين للمأموم ، والكلام فيه ( 7 ) وفي الإيماء بالصفحة كالإيماء بمؤخّر العين من عدم الدلالة عليه ظاهرا ، لكنّه مشهور ( 8 ) بين الأصحاب لا رادّ له .
شرح
( 1 ) يعني أنّ المأموم أيضا يبتدئ بالسلام إلى القبلة ، ثمّ يشير بباقي السلام بوجهه إلى اليمين . ( 2 ) فإنّ المأموم يكون مثل الإمام في التسليم إلى القبلة والإيماء إلى يمينه بتسليم واحد لو لم يكن على طرف يساره أحد . ( 3 ) الضمير في « يساره » يرجع إلى المأموم . يعني لو كان على يسار المأموم أحد يسلّم مرّة أخرى ويقول : السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته ، ويومئ بوجهه إلى يساره أيضا . ( 4 ) الضمير في « بوجهه » يرجع إلى المأموم ، وكذلك ضمير « يساره » . ( 5 ) قوله « ابنا بابويه » فإنّ الابنان تثنية وسقطت النون بالإضافة ، والمراد منهما : عليّ بن بابويه رحمه اللّه ، وهو من الفقهاء المعروفين ، ومرقده الشريف معروف في بلدة قم ، ومحمّد بن عليّ بن بابويه ولده المعروف صاحب كتاب « من لا يحضره الفقيه » من الكتب الأربعة المستندة عند الفقهاء في استنباطهم الأحكام ، وقبره الشريف معروف في بلدة الري بطهران . ( 6 ) يعني أنّهما جعلا الحائط كافيا للتسليم الثاني إليه ، كأن جعلا الحائط مثل المصلّي في طرف اليسار . ( 7 ) أي الكلام في استحباب الإيماء إلى اليمين واليسار وكذلك الإيماء إلى الحائط مثل الكلام في استحباب الإيماء بمؤخّر العين إلى اليمين لا دليل عليه . ( 8 ) لكنّ الحكم بذلك مشهور بين الأصحاب ، ولم يردّه أحد من العلماء .
الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 280 | قدرت الله وجداني فخر