لأنّه أحوط ( 1 ) ، وفي الذكرى سمّاهما ( 2 ) تخوية كما ذكرناه ( والتورّك ( 3 ) بين السجدتين ) بأن يجلس على وركه الأيسر ، ويخرج رجليه جميعا ( 4 ) من تحته ، جاعلا رجله اليسرى على الأرض وظاهر قدمه اليمنى على باطن اليسرى ويفضي بمقعدته إلى الأرض ، هذا ( 5 ) في الذكر ، أمّا الأنثى فترفع ركبتيها ( 6 ) ، وتضع باطن كفّيها على فخذيها مضمومتي الأصابع .
شرح
( 1 ) يعني الخنثى أيضا تراعي الحالة المذكورة للمرأة لرعاية الاحتياط .
( 2 ) ضمير التثنية في « سمّاهما » يرجع إلى سبق اليدين بالوضع على الأرض في حال الهوي إلى السجود ، وهو المعنى الأول ، وإلى التجافي الّذي شرحناه في المعنى الثاني . يعني أنّ المصنّف رحمه اللّه في الذكرى سمّى كلا الحالين بلفظ التخوية ، وهذا اعتضاد لتفسير المعنيين للتخوية من الشارح ، فإنّه ليس منفردا في هذا التفسير ، بل المصنّف أيضا فسّرها بهذين المعنيين .
( 3 ) أي السادس من مستحبّات السجود : التورّك بين السجدتين .
التورّك في اللغة من ورك يرك وركا : اعتمد على وركه ، والتورّك هو الاعتماد على الورك . ( المنجد ) . وفي الاصطلاح : هو الذي ذكره الشارح رحمه اللّه .
( 4 ) أي يخرج كلّا من رجليه من تحته ، فلا يجلس على عقبيه كما في الجلوس المتعارف ، وأن يجعل رجله اليسرى على الأرض ، ويجعل ظاهر قدمه اليمنى على باطن قدمه اليسرى .
والحاصل : أنّ التورّك المصطلح عليه يتحقّق برعاية حالات :
الأول : الجلوس على الورك الأيسر .
الثاني : إخراج جميع الرجلين من تحت .
الثالث : جعل الرجل اليسرى على الأرض .
الرابع : جعل ظاهر القدم اليمنى على باطن القدم اليسرى .
( 5 ) يعني استحباب هذه الحال للسجود إنّما هو في خصوص الذكور .
( 6 ) أي الأنثى تراعي حالتين ، الأولى : رفع ركبتيها من الأرض . الثانية : وضع باطن كفّيها على فخذيها مضمومتي الأصابع ، لا منفرجات .