بمعنى ( 1 ) تجافي الأعضاء حالة السجود ، بأن يجنح ( 2 ) بمرفقيه ويرفعهما عن الأرض ، ولا يفترشهما كافتراش ( 3 ) الأسد ، ويسمّى هذا ( 4 ) تخوية لأنّه إلقاء الخوى ( 5 ) بين الأعضاء ، وكلاهما مستحبّ للرجل ، دون المرأة ، بل تسبق في هويّها ( 6 ) بركبتيها ، وتبدأ بالقعود ، وتفترش ذراعيها حالته لأنّه ( 7 ) أستر ، وكذا الخنثى
شرح
والمرفقين من الأرض حين السجدة ، لأنّ البعير الضامر تتجافى بطنه عن الأرض حال القعود ، بخلاف غير الضامر فإنّه يلصق بطنه على الأرض . ولا يخفى أنّ كلّ بعير - ضامرا كان أو غيره - يضع رجليه الإمامية على الأرض أولا ، ثمّ المؤخّر منها ، فلا فرق بينهما ، فالتشبيه يناسب بعد قعود البعير الضامر وغيره .
ويؤيّد ما ذكر لفظ « بروكه » في الرواية ، قال فيها : يعني بروكه ، بمعنى أنّه يقصد من التشبيه بروك البعير ، وهو حال قعود البعير بأنّه يلصق صدره على الأرض ، فإنّ البعير الضامر يلصق صدره على الأرض ، لكن يتجافى بطنه منها ، بخلاف البعير السمين فإنّ بطنه أيضا تلصق على الأرض ، انظر معنى البروك في اللغة .
برك يبرك بروكا وتبراكا البعير : استناخ ، وهو أن يلصق صدره بالأرض . ( المنجد ) .
( 1 ) هذا هو المعنى الثاني الذي ذكرناه آنفا .
( 2 ) يجنّح : من باب التفعيل ، أي يبعّد مرفقيه ويرفعهما عن الأرض .
( 3 ) يعني لا يلصق مرفقيه على الأرض كما يفعله الأسد .
( 4 ) أي يسمّى هذا الحال في السجود تخوية ، لأنّه إيجاد الفسحة والبعد بين الأعضاء .
( 5 ) الخوى - بفتح الخاء والواو وبعده الياء ، وأيضا بفتح الخاء والواو وبعده الألف الممدودة - : المسافة بين الشيئين . خواء الفرس : ما بين يديه ورجليه . ( المنجد ) .
( 6 ) يعني أنّ المرأة يستحبّ لها بدل التخوية أن تضع ركبتيها على الأرض أوّلا بأن تجلس عليهما ، ثمّ تسجد في حالة افتراش ذراعيها على الأرض .
( 7 ) الضمير في « لأنّه » يرجع إلى السبق في هويّها . يعني أنّ هذه الحال تناسب كون المرأة حافظة لسترها .