بعد رفعه منه معتدلا ( 1 ) ، ( والتخوية ( 2 ) للرجل ) بل مطلق الذكر إمّا في الهويّ إليه ( 3 ) بأن يسبق بيديه ثمّ يهوي بركبتيه لما روي ( 4 ) أنّ عليا عليه السّلام كان إذا سجد يتخوّى كما يتخوّى البعير الضامر ( 5 ) يعني بروكه ، أو
شرح
( 1 ) لفظ « معتدلا » هنا بمعنى مطمئنّا . يعني يكبّر المصلّي بعد الرفع من السجدة الثانية في حال السكون والاطمئنان .
( 2 ) التخوية - بفتح التاء وسكون الخاء - من خوّى يخوّي تخوية البعير : بعّد بطنه عن الأرض في بروكه . ( المنجد ) .
يعني يستحبّ في السجود للصلاة التخوية للرجل ، هذا هو الخامس من مستحبّات السجود ، كما أنّ الأول منها : الطمأنينة بينهما ، والثاني : الزيادة في الذكر ، والثالث : الدعاء قبل الذكر ، والرابع : التكبيرات الأربع . وللتخوية المستحبّة في السجود معنيان :
أحدهما : في حال الهوي إلى السجود من حال القيام ، بأن يسبق بيديه في الوضع إلى الأرض ، ثمّ وضع ركبتيه عليها كما يصنع كذلك البعير الضامر .
الثاني : في حال السجدة بأن يبعّد مرفقيه عن الأرض ولا يفترشهما فيها ، مثل تجنّح الطير عند الطيران ، وسيشير رحمه اللّه إلى كلا المعنيين .
( 3 ) أي حين الهوي إلى السجود .
( 4 ) هذا دليل استحباب التخوية في السجود .
( 5 ) نقل هذا الخبر صاحب الوسائل :
عن حفص الأعور عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : كان عليّ عليه السّلام إذا سجد يتخوّى كما يتخوّى البعير الضامر . يعني بروكه . ( الوسائل : ج 4 ص 953 ب 3 من أبواب السجود ح 1 ) .
استشهد بهذه الرواية رحمه اللّه باستحباب التخوّي في السجود بمعناه الأول ، وهو في حال الهويّ من حال القيام إلى السجود ، بأن يستقبل الأرض بيديه أولا ، ثمّ يضع الركبتين عليها ثانيا ، كما يفعل البعير الضامر .
لكن من المناسب أن يستشهد بها بكيفية التخوية بمعناها الثاني ، وهو تجافي البطن