كونه ذكر اللّه تعالى إن لم يبلغ فردا آخر .
( والحمد ) في غير الأوليين ( أولى ) من التسبيح مطلقا ( 1 ) لرواية محمّد بن حكيم عن أبي الحسن عليه السّلام ، وروي أفضلية التسبيح مطلقا ، ولغير ( 2 ) الإمام ، وتساويهما ( 3 ) ،
شرح
فالحاصل : ينظر إلى عمل المكلّف ، فلو أبلغ الزائد من الواجب الأول من التخييري إلى الآخر يحكم بوجوب الزائد ، وإلّا يحكم بكونه مستحبّا ، كما إذا قرأ المصلّي التسبيحة أزيد من مرّة ولم يبلغها إلى عدد اثني عشر .
( 1 ) هذا فتوى المصنّف رحمه اللّه في هذا الكتاب ، وهو أولوية الحمد من التسبيحات مطلقا ، بلا فرق بين الإمام والمأموم ، والدليل على ذلك هو الرواية المنقولة في كتاب الوسائل :
عن محمّد بن حكيم قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام : أيّما أفضل القراءة في الركعتين الأخيرتين أو التسبيح ؟ فقال : القراءة أفضل . ( الوسائل : ج 4 ص 794 ب 51 من أبواب القراءة ح 10 ) .
وفي قبال ذلك الرواية الدالّة على أفضلية التسبيح من قراءة الحمد وهي المروية في كتاب الوسائل :
عن محمّد بن عمران في حديث أنّه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام فقال : لأيّ علّة صار التسبيح في الركعتين الأخيرتين أفضل من القراءة ؟ قال : إنّما صار التسبيح أفضل من القراءة في الأخيرتين لأنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله لمّا كان في الأخيرتين ذكر ما رأى من عظمة اللّه عزّ وجلّ ودهش فقال : سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلّا اللّه واللّه أكبر ، فلذلك صار التسبيح أفضل من القراءة . ( الوسائل : ج 4 ص 792 ب 51 من أبواب القراءة ح 3 ) .
فيستفاد من هذه الرواية أفضلية التسبيحة مطلقا إماما كان أو مأموما أو منفردا .
( 2 ) يعني وروي أفضلية التسبيح لغير الإمام .
( 3 ) عطف على « أفضلية التسبيح » . يعني روي تساوي الحمد والتسبيحة في