وبه ( 1 ) صرّح المصنّف في الذكرى ، وهو ظاهر العبارة هنا ( 2 ) ، وعليه الفتوى .
فلو شرع ( 3 ) في الزائد عن مرتبة فهل يجب عليه البلوغ إلى أخرى ؟
يحتمله ( 4 ) قضية للوجوب وإن جاز تركه قبل الشروع . والتخيير ( 5 ) ثابت قبل الشروع فيوقعه على وجهه ( 6 ) ، أو يتركه حذرا من تغيير الهيئة الواجبة ، ووجه العدم ( 7 ) : أصالة عدم وجوب الإكمال ، فينصرف ( 8 ) إلى
شرح
( 1 ) أي وبالوجوب التخييري صرّح المصنّف رحمه اللّه في كتابه الذكرى .
( 2 ) يعني وظاهر عبارة المصنّف رحمه اللّه في هذا الكتاب أيضا يدلّ على الوجوب التخييري ، لأنّه قال « أو التسبيح أربعا أو تسعا أو عشرا » فيظهر من ذلك الوجوب التخييري .
( 3 ) هذا متفرّع على القول بالواجب التخييري ، فإذا شرع في الزائد عن مرتبة واحدة هل يجب على المصلّي أن يكرّره إلى مرتبة الواجب الآخر أم لا ؟
( 4 ) أي يحتمل وجوب البلوغ إلى الأخرى لاقتضاء الوجوب التخييري ذلك وإن كان ترك الزائد جائزا قبل الشروع فيه .
( 5 ) يعني أنّ كون المصلّي مخيّرا بينهما إنّما هو قبل الشروع ، فإذا اختار الفرد الآخر يجب عليه أن يتمّه بعد الشروع فيه .
( 6 ) الضميران في « يوقعه » و « على وجهه » يرجعان إلى الزائد . يعني يجب على المصلّي أن يوقع الزائد بعنوانه الواجب المخيّر ، أو يتركه من الأول لئلّا تتغير الهيئة الواجبة ، لأنّ الواجب إمّا أربع مرّات أو اثنا عشر مرّة ، فلا يتصوّر غير ذلك .
( 7 ) أي وجه عدم وجوب البلوغ إلى أخرى هو أصالة عدم الوجوب ، والمراد من هذا الأصل هو أصالة البراءة في موارد الشكّ في التكليف .
( 8 ) هذا متفرّع بالحكم بعدم وجوب الإكمال . يعني إذا حكمنا بعدم وجوب الإكمال فبأيّ قاعدة ينطبق ذكر الزائد ؟ فقال الشارح رحمه اللّه : منصرف الزائد إلى كونه ذكرا للّه تعالى فإنّه ممدوح بأيّ طريق جعل .