وبحسبها ( 1 ) اختلفت الأقوال واختلف اختيار المصنّف ، فهنا رجّح القراءة مطلقا ( 2 ) ، وفي الدروس للإمام ( 3 ) والتسبيح للمنفرد ، وفي البيان جعلهما له ( 4 ) سواء ، وتردّد في الذكرى ، والجمع بين الأخبار هنا لا يخلو من تعسّف ( 5 ) .
[ الجهر بالقراءة والإخفات بها ]
( ويجب الجهر ) بالقراءة على المشهور ( 6 ) ( في الصبح )
شرح
الثواب ، وهي المروية في كتاب الوسائل . ( راجع : ج 4 ص 781 ب 42 من أبواب القراءة ح 3 وقد ذكرناها آنفا ) .
( 1 ) أي بحسب الأخبار المختلفة في المسألة اختلفت أقوال العلماء وفتاواهم .
( 2 ) كما في قوله : « والحمد أولى » .
( 3 ) يعني أنّ المصنّف رحمه اللّه رجّح قراءة الحمد للإمام ، ورجّح التسبيحة للمنفرد .
( 4 ) الضمير في « له » يرجع إلى المنفرد . يعني في كتاب البيان جعل الحمد والتسبيحة للمنفرد متساويا . وفي كتاب الذكرى تردّد في أفضلية أحد منهما . فللمصنّف أربعة أقوال كلّ في كتابه الذي أشير إليه .
( 5 ) تعسّف في القول : أخذه على غير هداية ، حمله على معنى لا تكون دلالته عليه ظاهرة ، واعتسف عن الطريق : مال عنه وعدل . ( المنجد ) . يعني أنّ الجمع بين الأخبار المختلفة في المقام لا يخلو عن العدول عن الطريق المستقيم ، لأنّ الجمع بحيث يتقبّله العقل والعرف لا يمكن .
* من حواشي الكتاب : أنّ الجمع ممكن بجعل التساوي للمنفرد ، والتسبيح للمأموم بقرينة المقابلة ، والحمد للإمام . ( حاشية صاحب الحديقة رحمه اللّه ) .
( 6 ) مقابل المشهور قول السيد المرتضى وابن الجنيد .
* من حواشي الكتاب : ذهب المرتضى رحمه اللّه في المصباح وابن الجنيد إلى أنّ الجهر والإخفات في مواضعهما من السنن الأكيدة لصحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام قال : سألته عن الرجل يصلّي من الفرائض ما يجهر فيه بالقراءة ، هل عليه أن لا يجهر ؟ قال : إن شاء جهر ، وإن شاء لم يفعل . ( الوسائل : ج 4 ص 765