يقولها ( 1 ) مرّة ( أو تسعا ) بإسقاط التكبير من الثلاث على ما دلّت عليه ( 2 )
شرح
( 1 ) أي يقول التسبيح المعروف بالأربعة مرّة ، أو تسعة يقولها ثلاث مرّات مع إسقاط التكبير .
( 2 ) يعني أنّ ذكر التسبيح تسعا من دون التكبير بدل الحمد في غير الأوليين هو مدلول رواية حريز .
واعلم أنّ في ذكر التسبيحات بدل الحمد أربعة أوجه :
الأول : هو ذكر التسبيحات الأربعة مرّة واحدة .
الثاني : هو ذكر التسبيحات المذكورة ثلاث مرّات بحذف التكبيرة ، فيكون المجموع تسعا .
الثالث : تكرار الفقرات الثلاث الأول ثلاث مرّات مع إضافة التكبيرة في المرّة الأخيرة ، فيكون المجموع عشرا .
الرابع : تكرار الفقرات الأربع ثلاث مرّات ، فيكون المجموع اثنتي عشرة مرّة .
أمّا دليل الاكتفاء بالمرّة الواحدة من قول « سبحان اللّه ، والحمد للّه ، ولا إله إلّا اللّه ، واللّه أكبر » هو رواية زرارة المنقولة في كتاب الوسائل :
عن زرارة قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : ما يجزئ من القول في الركعتين الأخيرتين ؟ قال : أن تقول « سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلّا اللّه واللّه أكبر » وتكبّر وتركع . ( الوسائل : ج 4 ص 782 ب 42 من أبواب القراءة ح 5 ) .
والدليل على الاكتفاء بالوجه الثاني هو الخبر المروي في كتاب الوسائل أيضا :
عن حريز السجستاني عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : لا تقرأ في الركعتين الأخيرتين من الأربع ركعات المفروضات شيئا ، إماما كنت أو غير إمام ، قلت :
ما أقول فيها ؟ قال : إن كنت إماما أو وحدك فقل « سبحان اللّه ، والحمد للّه ، ولا إله إلّا اللّه » ثلاث مرّات تكمله تسع تسبيحات ، ثمّ تكبّر وتركع . ( الوسائل : ج 4 ص 791 ب 51 من أبواب القراءة ح 1 ) .
ولم نعثر على خبر يدلّ على الوجه الثالث ولكنه اختيار الشيخ في الجمل والمبسوط وابن إدريس وسلّار وابن البرّاج . ( راجع مختلف الشيعة : ج 2 ص 146 ) .