عليه ( 1 ) من المعنى ومنه ( 2 ) الأفضلية .
( وتجب المقارنة للنية ) بحيث يكبّر عند حضور القصد المذكور ( 3 ) بالبال ( 4 ) من غير أن يتخلّل بينهما ( 5 ) زمان وإن قلّ على المشهور ، والمعتبر حضور القصد ( 6 ) عند أول جزء من التكبير ، وهو ( 7 ) المفهوم من المقارنة بينهما في عبارة المصنّف ( 8 ) ، لكنّه ( 9 ) في غيره اعتبر استمراره إلى آخره إلّا
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « عليه » يرجع إلى « ما » الموصولة ، وفاعل اشتملت مستتر يرجع إلى التكبيرة . يعني يجب رعاية المعنى الذي تشتمله التكبيرة .
( 2 ) الضمير في قوله « منه » يرجع إلى المعنى ، فيكون معنى العبارة : أنّه يجب على المصلّي أن يراعي من معنى « اللّه أكبر » المعنى الذي فيه الأفضلية ، ففي لغة الفارسي مثلا يتلفّظ بلفظ « خدا بزرگتر است » لا لفظ « خدا بزرگ است » .
( 3 ) المراد من القصد المذكور هو قصد الصلاة بالمميّزات المذكورة من الأداء والقضاء والوجوب أو الندب والقربة .
( 4 ) الجار والمجرور يتعلّق بالحضور ، والباء في قوله « بالبال » بمعنى « في » .
( 5 ) أي : بين القصد والتكبيرة . يعني لا يجوز الفصل بينهما ولو بزمان قليل .
وقال الشهيد في الذكرى : ومن الأصحاب من جعل النية بأسرها بين الألف والراء أي : ألف « اللّه » وراء « أكبر » ، وما نقله عن العامّة من جواز تقديم النيّة على التكبيرة بشيء يسير كنية الصوم فهو غير مستقيم .
( 6 ) أي قصد الصلاة عند أول جزء من التكبير .
( 7 ) الضمير في قوله « وهو » يرجع إلى حضور القصد عند أوّل جزء التكبيرة . يعني أنّ النية والقصد عند التكبيرة في البال هو مقتضى لفظ المقارنة بينهما ، فإنّهما لا يقارنان إلى ما بالقصد في أول التكبيرة .
( 8 ) عبارة المصنّف رحمه اللّه هي قوله « تجب المقارنة للنية » .
( 9 ) أي لكنّ المصنّف رحمه اللّه في غير هذا الكتاب اعتبر استمرار القصد من أول التكبيرة إلى آخرها ، إلّا أن يحصل العسر والمشقّة للمصلّي في ذلك .