إلى ذلك ، وليتمحّض ( 1 ) جزء من الصلاة ، وفي الألفية أخّره ( 2 ) عن القراءة ليجعله واجبا في الثلاثة ، ولكلّ وجه ( 3 ) ( مستقلّا ( 4 ) به ) غير مستند إلى شيء بحيث لو أزيل السناد ( 5 ) سقط ( مع المكنة ( 6 ) ، فإن عجز ) عن الاستقلال في الجميع ( 7 ) ( ففي البعض ) .
ويستند ( 8 ) فيما يعجز عنه ، ( فإن عجز ) عن الاستقلال أصلا ( اعتمد ) على شيء مقدّما على القعود ، فيجب ( 9 ) تحصيل ما يعتمد عليه ولو بأجرة مع الإمكان ، ( فإن عجز )
شرح
( 1 ) هذا دليل ثان لتأخير المصنّف رحمه اللّه في كتابيه ذكر القيام عن النية والتكبير لأنّه يوجب لتشخّص القيام بكونه من أجزاء الصلاة .
( 2 ) أي أخّر المصنّف رحمه اللّه في كتابه الألفية القيام عن القراءة أيضا ، نظرا إلى أنّ القيام من واجبات النية والتكبير والقراءة ، فإنها مشترطة بالقيام عند الإمكان .
( 3 ) أي لكلّ من تقديم القيام عن الثلاثة وتأخيره عن الاثنين والثلاثة وجه .
( 4 ) استقلّ : أي تفرّد به ولم يشرك فيه غيره . ( المنجد ) . والمراد كون المصلّي منفردا بالقيام بلا تشريك شيء في قيامه من الاتكاء بالجدار والعصا وغيرها .
( 5 ) السناد - بكسر السين - : ما يتّكأ عليه .
( 6 ) المكنة - بضمّ الميم وسكون الكاف ، أو بفتح الميم وكسر الكاف - : التمكّن .
( المنجد ) .
( 7 ) يعني لو عجز عن القيام في جميع حالات الصلاة فيجب حينئذ القيام في بعضها التي يقدر على القيام فيها .
( 8 ) أي يتّكئ المصلّي في بعض حالات صلاته إذا عجز عن القيام فيه ، مثل أن لا يقدر على القيام حال القراءة كلّها لكن يقدر عليه في حالة النيّة والتكبيرة ومقدار من القراءة .
( 9 ) أي يجب على المصلّي تحصيل شيء يتّكئ عليه حال الصلاة مثل العصا أو أمثاله للاتّكاء فيما لو لم يقدر على القيام .