مستقبلا كالمحتضر .
والمراد بالعجز في هذه المراتب حصول مشقّة كثيرة لا تتحمّل ( 1 ) عادة ، سواء نشأ منها ( 2 ) زيادة مرض ، أو حدوثه ، أو بطء ( 3 ) برئه ، أو مجرّد ( 4 ) المشقّة البالغة ، لا العجز الكلّي .
( ويومئ للركوع والسجود بالرأس ) إن عجز عنهما ( 5 ) . ويجب تقريب الجبهة إلى ما يصحّ ( 6 ) السجود عليه ، أو تقريبه إليها ، والاعتماد بها ( 7 ) عليه ، ووضع باقي المساجد معتمدا ، وبدونه لو تعذّر الاعتماد ، وهذه الأحكام ( 8 ) آتية في جميع المراتب السابقة ، وحيث يومئ لهما برأسه يزيد
شرح
( 1 ) أي المشقّة الغير قابلة للتحمّل ، فلو كانت قابلة للتحمّل لا يسقط تكليفه حينئذ .
( 2 ) الضمير في قوله « منها » يرجع إلى المشقّة .
( 3 ) يعني يحصل من القيام للصلاة تأخير شفائه من المرض . البطء - بضمّ الباء وسكون الطاء - كون المرض بطيئا وغير سريع في شفائه .
( 4 ) بالرفع ، عطفا على قوله « زيادة مرض » . يعني سواء نشأ من القيام في الصلاة مجرّد المشقّة الكثيرة ولو لم يؤثر في زيادة المرض أو بطء شفائه .
( 5 ) الضمير في قوله « عنهما » يرجع إلى الركوع والسجود . يعني لو عجز عنهما يومئ .
( 6 ) بأنّ يقرّب الجبهة إلى ما يصحّ السجود عليه أو يقرّب التربة أو غيرها ممّا يصحّ السجود عليه إلى جبهته حال السجود . والضميران في قوله « عليه » و « تقريبه » يرجعان إلى « ما » الموصول ، والمراد منه ما يصحّ السجود عليه ، والضمير في قوله « إليها » يرجع إلى الجبهة .
( 7 ) أي يجب أن يعتمد بالجبهة إلى ما يصحّ السجود عليه ، والضمير في قوله « بها » يرجع إلى الجبهة .
( 8 ) أي أحكام وجوب الإيماء للركوع والسجود ، وتقريب الجبهة إلى ما يصحّ السجود عليه ، وتأتي في جميع المراتب المذكورة من القيام والقعود والاضطجاع .