المفسد للعبادة ( والحكاية ( 1 ) لغير المؤذّن ) إذا سمع كما ( 2 ) يقول المؤذّن وإن كان ( 3 ) في الصلاة ، إلّا الحيعلات فيها ( 4 ) فيبدلها بالحولقة ( 5 ) ، ولو حكاها ( 6 )
شرح
صرّحوا بأنّ تحريم اللازم يقتضي تحريم الملزوم إذا كان الملزوم علّة للّازم ، والفرض هنا أنّ الأذان علّة للّبث ومستلزم له .
* من حواشي الكتاب ( في الايراد على الاستدلال ببطلان الأذان بحرمة لبث المجنب في المسجد ) : لأنّ النهي لا يتوجّه إلى ذات العبادة بل إلى لبث المجنب في المسجد ، وأحدهما غير الآخر لجواز الأذان منه وإن حرم لبثه فيه ، ومع الجواز لا يستوي طرفاه لأنّه عبادة ، فلا بدّ من الرجحان ، فيمكن أن يثاب بفعله وأن يعاقب بسبب اللبث ، على أنّ الأذان لا يستلزم اللبث فيه ، فتدبّر . ( حاشية ديلماج رحمه اللّه ) .
ولا يخفى ما في إيراد المرحوم ديلماج بأنّ الفرض في المقام هو لزوم اللبث بسبب الأذان ، فلو فرض الأذان في المسجد مارّا أو خارجا مع دخوله نسيانا فلا بحث فيه .
( 1 ) يعني يستحبّ حكاية الأذان لمن سمع الأذان من المؤذّن .
( 2 ) الجارّ يتعلّق بالحكاية . يعني يستحبّ الحكاية على نحو يسمع من المؤذّن فصول الأذان .
( 3 ) يعني وإن كان المستمع في حال الصلاة .
( 4 ) الضمير في قوله « فيها » يرجع إلى الصلاة . يعني يحكي الأذان كما يسمعه من فصوله حتى حال اشتغاله بالصلاة ، لكن فصول الحيعلات إذا سمعها في حال الصلاة لا يحكيها بألفاظ الحيعلات بل يبدلها بالحولقة .
( 5 ) الحولقة : مصدر جعليّ معناه : لا حول ولا قوّة إلّا باللّه .
* من حواشي الكتاب : هذا الحكم ذكره الشيخ رحمه اللّه وتبعه الجماعة . ( حاشية الفاضل التوني رحمه اللّه ) .
( 6 ) الضمير في قوله « حكاها » يرجع إلى الحيعلات . يعني لو حكى الألفاظ يحكم ببطلان صلاته لأنّها لا تعدّ ذكرا .