[ يكره الكلام في خلالهما ]
( ويكره الكلام في خلالهما ) ( 1 ) خصوصا الإقامة ، ولا يعيده ( 2 ) به ، ما لم يخرج به عن الموالاة ، ويعيدها ( 3 ) به مطلقا ( 4 ) على ما أفتى به المصنّف وغيره ( 5 ) ، والنصّ ورد بإعادتها بالكلام بعدها ( 6 ) .
( ويستحبّ الطهارة ) حالتهما ، وفي الإقامة آكد ( 7 ) ، وليست شرطا فيهما ( 8 ) عندنا من الحدثين . نعم ، لو أوقعه في المسجد بالأكبر ( 9 ) لغى ، للنهي
شرح
( 1 ) يعني يكره التكلّم في وسط فصول الأذان والإقامة .
( 2 ) الضمير في قوله « ولا يعيده » يرجع إلى الأذان ، وفي قوله « به » يرجع إلى التكلّم . يعني لو تكلّم المصلّي في خلال فصول الأذان لا يلزم إعادة الأذان بشرط عدم خروجه بالتكلّم عن موالاة الأذان .
( 3 ) الضمير في قوله « يعيدها » يرجع إلى الإقامة ، وفي قوله « به » يرجع إلى التكلّم .
يعني لو تكلّم في وسط الإقامة يلزم إعادتها بلا فرق بين إخلاله بالموالاة أم لا .
( 4 ) قوله « مطلقا » إشارة بالخروج عن الموالاة وعدمه .
( 5 ) يعني أنّ الحكم بالإعادة في الإقامة مطلقا والحكم بعدم الإعادة في الأذان هو ما أفتى به المصنّف رحمه اللّه وغيره .
( 6 ) الضمير في قوله « بعدها » يرجع إلى الإقامة . يعني لو تكلّم المصلّي بعد ذكر الإقامة يلزم الإعادة لا بالتكلّم في خلالها . والنصّ الوارد في ذلك هو المنقول من كتاب الوسائل :
عن محمّد بن مسلم قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : لا تتكلّم إذا أقمت الصلاة ، فإنّك إذا تكلّمت أعدت الإقامة . ( الوسائل : ج 4 ص 629 ب 10 من أبواب الأذان والإقامة ح 3 ) .
( 7 ) أي الطهارة في الإقامة آكد من استحباب الطهارة في حال الأذان .
( 8 ) يعني ليست الطهارة شرطا في صحّة الأذان والإقامة عند علماء الشيعة ، لا من الحدث الأصغر ولا من الحدث الأكبر .
( 9 ) استدراك من الحكم بعدم بطلانهما مع الحدثين بأنّ المؤذّن والمقيم لو كانا في المسجد مع الحدث الأكبر وهو الجنابة يبطلان ، لأنّ النهي عن اللبث يلزم النهي عن الأذان ، لأنّ الأذان في المسجد يستلزم اللبث فيه لأنه المفروض ، وقد