وتأدّي ( 1 ) وظيفته بإيقاعه سرّا ينافي اعتبار أصله ، والحيعلات تنافي ذكريّته ( 2 ) ، بل هو قسم ثالث ( 3 ) ، وسنّة متّبعة ، ولم ( 4 ) يوقعها الشارع في هذه المواضع فيكون ( 5 ) بدعة . نعم ( 6 ) قد يقال : إنّ مطلق البدعة ليس بمحرّم ، بل ربّما قسّمها ( 7 ) بعضهم إلى الأحكام الخمسة ( 8 ) ،
شرح
( 1 ) فاعله مستتر يرجع إلى المصلّي . يعني أنه يؤدّي الوظيفة بالأذان ولو سرّا ، فهو ينافي الأصل الذي هو الإعلام .
( 2 ) يعني أنّ فصول الحيعلات تنافي كون الأذان من قبيل الذكر .
( 3 ) بمعنى أنّ الأذان ليس بإعلام محض لجوازه سرّا ، ولم يكن ذكرا محضا لكون بعض فصوله غير ذكر كما علم ، فهو قسم ثالث وسنّة يتّبع بها في الموارد التي أجازها .
( 4 ) هذا نتيجة لتعليل كون الأذان قسما ثالثا ، فيكتفي بالموارد التي أوقعه الشارع فيها ، والحال لم يرد النصّ بإيقاع الأذان في المواضع المذكورة .
( 5 ) اسم « فيكون » مستتر يرجع إلى الأذان . ومعنى البدعة : إدخال ما ليس من الدين في الدين .
( 6 ) هذا استدراك للاستدلال بحرمة الأذان في تلك المواضع بكونه بدعة وحراما بالنتيجة .
( 7 ) الضمير في قوله « قسّمها » يرجع إلى البدعة . يعني أنّ بعض العلماء قسّم البدعة إلى الأحكام الخمسة .
( 8 ) الأحكام الخمسة هي : الحرمة ، والوجوب ، والكراهة ، والاستحباب ، والإباحة . فاستدلّ القائل بعدم حرمة الأذان في المواضع المذكورة بهذا التقسيم ، واستدلّ بعدم انحصار البدعة في القسم الحرام منها .
* من حواشي الكتاب ( حول تقسيم البدعة إلى الأحكام الخمسة ) : البدعة خمسة أقسام : 1 - واجبة كعلم النحو وحفظ إعراب القرآن والحديث وتدوين أصول الفقه . 2 - محرّمة كالمذاهب القدرية والجبرية وغيرها . 3 - مندوبة كإحداث المدارس وكلّ إحسان لم يعهد في العصر الأول . 4 - مكروهة كتزيين المساجد