الجملة به بفوات المشهود به لغة وإن قصده ( 1 ) ، إذ لا يكفي قصد العبادة اللفظية عن لفظها ( 2 ) ( و ) المؤذّن ( الراتب ( 3 ) يقف على مرتفع ) ليكون ( 4 ) أبلغ في رفع الصوت ، وإبلاغه المصلّين ، وغيره ( 5 ) يقتصر عنه مراعاة لجانبه حتى يكره سبقه به ( 6 ) ما لم يفرط بالتأخّر . ( واستقبال ( 7 ) القبلة ) في جميع الفصول خصوصا الإقامة ، ويكره الالتفات ( 8 ) ببعض فصوله يمينا
شرح
( 1 ) أي وإن لم يفت المشهود به في قصده ونيّته لكنه يفوت نظرا إلى اللغة .
( 2 ) فإنّ العبادات اللفظية لا تكفي النية والقصد فيها بلا تلفّظ ، مثل أن يقصد المصلّي كلمات الحمد والسورة دون أن يتلفّظ ألفاظها .
( 3 ) المؤذّن الراتب هو الذي يؤذّن دائما في الأمصار والقرى أو في صلوات الجماعات للإعلام بحلول الوقت أو بقيام صلاة الجماعة .
( 4 ) أي ليكون الوقوف على المرتفع أكمل في رفع صوته وإبلاغه للمصلّين .
( 5 ) الضمير في قوله « غيره » يرجع إلى الراتب . يعني أنّ المؤذّن غير الراتب يقف في مقتصر عن مكان الراتب ، أو يقصر صوته عن صوت الراتب . والأولى مراعاة كلا الأمرين .
* من حواشي الكتاب : أي يقف في مكان أسفل من مكان الراتب أو يجعل صوته أخفض منه ، ويحتمل أن يكون المراد مجموع الأمرين . ( حاشية جمال الدين رحمه اللّه ) .
( 6 ) أي يكره أن يسبق غير الراتب بالأذان ما لم يكثر التأخير . والضمير في قوله « سبقه » يرجع إلى غير الراتب . والضمير في « به » يرجع إلى الراتب .
( 7 ) بالرفع ، عطفا على قوله « يستحبّ رفع الصوت بهما » .
( 8 ) يعني يكره أن يلتفت المؤذّن إلى يمينه وإلى شماله عند التلفّظ ببعض فصول الأذان ولو أذّن على المنارة ، وهذه الكراهة عند علماء الشيعة ، لكنّ العامّة يقولون باستحباب الالتفات إلى اليمين والشمال في بعض فصول الأذان مثل « حيّ على الصلاة » و « حيّ على الفلاح » .