تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
بل تخفيفا ورخصة ، ويشكل ( 1 ) بمنع كونه بجميع فصوله ذكرا ، وبأنّ الكلام في خصوصية العبادة لا في مطلق الذكر ، وقد صرّح جماعة من الأصحاب منهم العلّامة بتحريمه في الثلاثة الأول ( 2 ) ، وأطلق ( 3 ) الباقون سقوطه مع مطلق الجمع . واختلف كلام المصنّف رحمه اللّه ففي الذكرى توقّف في كراهته في الثلاثة استنادا إلى عدم وقوفه ( 4 ) فيه على نصّ ولا فتوى ، ثمّ حكم ( 5 ) بنفي الكراهة وجزم بانتفاء التحريم فيها ( 6 ) ، وببقاء ( 7 ) الاستحباب في الجمع
شرح
الترك لازما . لأنّ الأذان ذكر اللّه تعالى ، فسقوط الذكر لا معنى له إلّا بعنوان التخفيف والإجازة في الترك . ( 1 ) هذا إشكال ورد على دليل كون السقوط في المواضع المذكورة رخصة . توضيحه : أنّ فصول الأذان لا تكون كلّها ذكرا أولا ، وأنّ الكلام يدور حول كون الأذان في المواضع المذكورة هل هو عبادة أم لا . ( 2 ) المراد من الثلاثة الأول هي : عصري عرفة والجمعة وعشاء المزدلفة . ( 3 ) يعني قال باقي العلماء بالسقوط في مطلق الجمع بين الصلاتين ، بلا فرق بين الموارد المذكورة وغيرها . ( 4 ) الضمير في قوله « وقوفه » يرجع إلى المصنّف رحمه اللّه ، بأنه صرّح في الذكرى بعدم اطّلاعه على نصّ في المقام بالكراهة ولا على فتوى في ذلك . والحاصل : أنّ المصنّف رحمه اللّه أفتى في كتابه الذكرى بعدم حرمة ذكر الأذان في الموارد المذكورة ، بل السقوط فيها رخصة ، لكن توقّف في كراهة الأذان فيها أو إباحته بعد قطعه بعدم العزيمة ، فصرّح بعدم وقوفه في الكراهة على نصّ ولا فتوى ، ثمّ أفتى فيها بعدم الكراهة . ( 5 ) فاعل مستتر يرجع إلى المصنّف رحمه اللّه . ( 6 ) الضمير في قوله « فيها » يرجع إلى المواضع الثلاثة المذكورة . ( 7 ) يعني حكم المصنّف ببقاء استحباب الأذان في صورة الجمع بين الصلاتين في
الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 202 | قدرت الله وجداني فخر