بغيرها مؤوّلا الساقط بأنّه أذان الإعلام ، وأنّ الباقي أذان الذكر والإعظام ، وفي الدروس قريب ( 1 ) من ذلك ، فإنّه ( 2 ) قال : ربّما قيل بكراهته في الثلاثة ، وبالغ ( 3 ) من قال بالتحريم ، وفي البيان : الأقرب أنّ الأذان في الثلاثة حرام مع اعتقاد شرعيّته ، وتوقّف في غيرها ( 4 ) ، والظاهر ( 5 ) التحريم فيما لا إجماع على استحبابه منها ، لما ذكرناه .
وأمّا تقسيم الأذان إلى القسمين فأضعف ( 6 ) لأنّه عبادة خاصّة أصلها ( 7 ) الإعلام ، وبعضها ( 8 ) ذكر ، وبعضها غير ذكر ،
شرح
غير المواضع الثلاثة . فلو جمع بينهما في كلّ مكان غير الثلاثة استحبّ الأذان للصلاة الثانية أيضا .
( 1 ) يعني أنّ نظر المصنّف رحمه اللّه في كتابه الدروس قريب ممّا أفتى به في كتابه الذكرى .
( 2 ) يعني أن المصنّف رحمه اللّه قال « ربما قيل . . . الخ » .
( 3 ) أي ارتكب المبالغة من قال بحرمة الأذان فيها .
( 4 ) الضمير في قوله « غيرها » يرجع إلى الكتب الثلاثة : الذكرى ، والدروس ، والبيان .
( 5 ) هذا نظر الشارح في خصوص المسألة ، فإنه يقوّي كون سقوط الأذان في الموارد المذكورة عزيمة لا رخصة ، بدليل ظهور الروايات والأدلّة في حرمة الأذان للصلاة الثانية إلّا في الموارد التي قام الإجماع فيها على الجواز ، ولأنّ الأذان عبادة توقيفية ، فما لم يثبت الجواز من الشارع لا يجوز إلّا في مورد الإجماع .
( 6 ) يعني أنّ تقسيم الأذان إلى قسمين : أذان إعلام ، وأذان ذكر - كما في الذكرى - هو أضعف من دليله .
( 7 ) الضمير في قوله « أصلها » يرجع إلى العبادة . يعني أنّ الأذان عبادة أصلها الإعلام .
( 8 ) أي بعض فصول الأذان هو من قبيل الذكر مثل « لا إله إلّا اللّه » وبعضها غير ذكر مثل « حيّ على الصلاة » .