المواضع ( 1 ) رخصة ( 2 ) فيجوز الأذان ، أم عزيمة فلا يشرع ، وجهان ( 3 ) ، من أنّه ( 4 ) عبادة توقيفية ، ولا نصّ عليه هنا بخصوصه ، والعموم ( 5 ) مخصّص بفعل النبي صلّى اللّه عليه وآله فإنّه ( 6 ) جمع بين الظهرين والعشاءين لغير مانع بأذان وإقامتين ، وكذا ( 7 ) في تلك المواضع . والظاهر أنّه لمكان ( 8 ) الجمع لا لخصوصية البقعة ( 9 ) ، ومن أنّه ( 10 ) ذكر اللّه تعالى فلا وجه لسقوطه أصلا ،
شرح
( 1 ) قد أشرنا إلى المواضع في الهامش السابق .
( 2 ) الرخصة هنا بمعنى جواز الترك ، والعزيمة بمعنى وجوب الترك .
( 3 ) جواب عن السؤال المذكور بكون سقوط الأذان في المواضع المذكورة رخصة أو عزيمة .
( 4 ) هذا وجه كون السقوط في تلك المواضع عزيمة ، لأنّ الأذان عبادة توقيفية ، بمعنى احتياجه إلى تعيين الشارع ، والحال لم يرد النصّ في خصوص الأذان في المواضع المذكورة ، فلا يجوز الأذان فيها .
( 5 ) هذا جواب عن سؤال مقدّر وهو القول بأنّ الأدلّة العامّة على استحباب الأذان للفرائض اليومية مطلقا لم لا تكفي في الجواز ؟ فأجاب رحمه اللّه بأنّ الأدلّة العامّة قد خصّصت بفعل النبي صلّى اللّه عليه وآله بترك الأذان في تلك المواضع .
( 6 ) الضمير في قوله « فإنه » يرجع إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فإنه ترك الأذان عند الجمع بين الظهرين .
( 7 ) يعني وكذا فإنّه صلّى اللّه عليه وآله ترك الأذان في المواضع المذكورة .
( 8 ) أي بسبب وجود الجمع . بمعنى أنّ الجمع بين الصلاتين بلا فصل كان موجبا لترك الأذان ، لا لخصوصية في المكان الذي صلّى فيه صلّى اللّه عليه وآله .
( 9 ) المراد من البقعة هو عرفة والمشعر . يعني أنّ المكان لا دخل له في سقوط الأذان ، بل الموجب إنما هو الجمع بين الصلاتين فيه . ففي كلّ مكان جمع بين الصلاتين وجب ترك الأذان عزيمة .
( 10 ) هذا دليل كون سقوط الأذان في المواضع المذكورة رخصة وتجويزا وعدم كون