تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
لا تركه ( 1 ) لكراهة إعرابهما ( 2 ) حتى لو ترك الوقف أصلا فالتسكين أولى من الإعراب ، فإنّه ( 3 ) لغة عربية ، والإعراب مرغوب عنه ( 4 ) شرعا ، ولو أعرب ( 5 ) حينئذ ترك الأفضل ولم تبطل ، أمّا اللحن ( 6 ) ففي بطلانهما به وجهان . ويتّجه البطلان لو غيّر ( 7 ) المعنى كنصب ( 8 ) رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لعدم تمامية
شرح
( 1 ) يعني ليس الاستحباب في الإقامة هو ترك الوقف في فصولها أصلا . ( 2 ) أي أنّ إعراب فصول الأذان والإقامة مكروه حتى في صورة ترك الوقف أيضا ، فالأولى هو تسكين الفصول . ( 3 ) الضمير في قوله « فإنه » يرجع إلى التسكين . يعني أنّ تسكين فصول الأذان والإقامة هو ثابت في لسان العرب واللغة العربية . ( 4 ) لفظ « رغب » إذا تعدّى ب‍ « عن » يفيد معنى الإعراض . يعني أنّ إعراب فصولهما معرض عنه . ( 5 ) يعني لو أعرب المؤذّن والمقيم فصولهما - والحال يستحبّ التسكين - كان تاركا الأفضل ، ولم تبطل فصولهما . وفاعل « تبطل » مستتر يرجع إلى الفصول . ( 6 ) اللحن : من لحن يلحن لحنا ولحانة ولحنا في كلامه : أخطأ في الإعراب وخالف وجه الصواب . والمراد هنا هو الخطأ في إعراب فصول الأذان والإقامة ، فإذا لحن المؤذّن والمقيم في الفصول ففي بطلان الأذان والإقامة وجهان . ( 7 ) فاعله مستتر يرجع إلى اللحن . يعني يتّجه الحكم بالبطلان لو غيّر اللحن في فصول الأذان والإقامة المعنى المقصود منها . ( 8 ) مثال تغيير المعنى في لحن فصول الأذان والإقامة هو أن ينصب لفظ « رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله » بدل رفعه ، فإنّ المعنى المقصود منه لا يتمّ ، لأنّه إذا نصب « رسول اللّه » يكون صفة لمحمّد صلّى اللّه عليه وآله ولم يحصل المشهود به . فيكون المعنى : إنّي أشهد بأنّ محمّدا الموصوف بالرسالة من اللّه ، فلا يحصل المطلوب .
الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 206 | قدرت الله وجداني فخر