لا تركه ( 1 ) لكراهة إعرابهما ( 2 ) حتى لو ترك الوقف أصلا فالتسكين أولى من الإعراب ، فإنّه ( 3 ) لغة عربية ، والإعراب مرغوب عنه ( 4 ) شرعا ، ولو أعرب ( 5 ) حينئذ ترك الأفضل ولم تبطل ، أمّا اللحن ( 6 ) ففي بطلانهما به وجهان .
ويتّجه البطلان لو غيّر ( 7 ) المعنى كنصب ( 8 ) رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لعدم تمامية
شرح
( 1 ) يعني ليس الاستحباب في الإقامة هو ترك الوقف في فصولها أصلا .
( 2 ) أي أنّ إعراب فصول الأذان والإقامة مكروه حتى في صورة ترك الوقف أيضا ، فالأولى هو تسكين الفصول .
( 3 ) الضمير في قوله « فإنه » يرجع إلى التسكين . يعني أنّ تسكين فصول الأذان والإقامة هو ثابت في لسان العرب واللغة العربية .
( 4 ) لفظ « رغب » إذا تعدّى ب « عن » يفيد معنى الإعراض . يعني أنّ إعراب فصولهما معرض عنه .
( 5 ) يعني لو أعرب المؤذّن والمقيم فصولهما - والحال يستحبّ التسكين - كان تاركا الأفضل ، ولم تبطل فصولهما . وفاعل « تبطل » مستتر يرجع إلى الفصول .
( 6 ) اللحن : من لحن يلحن لحنا ولحانة ولحنا في كلامه : أخطأ في الإعراب وخالف وجه الصواب .
والمراد هنا هو الخطأ في إعراب فصول الأذان والإقامة ، فإذا لحن المؤذّن والمقيم في الفصول ففي بطلان الأذان والإقامة وجهان .
( 7 ) فاعله مستتر يرجع إلى اللحن . يعني يتّجه الحكم بالبطلان لو غيّر اللحن في فصول الأذان والإقامة المعنى المقصود منها .
( 8 ) مثال تغيير المعنى في لحن فصول الأذان والإقامة هو أن ينصب لفظ « رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله » بدل رفعه ، فإنّ المعنى المقصود منه لا يتمّ ، لأنّه إذا نصب « رسول اللّه » يكون صفة لمحمّد صلّى اللّه عليه وآله ولم يحصل المشهود به . فيكون المعنى : إنّي أشهد بأنّ محمّدا الموصوف بالرسالة من اللّه ، فلا يحصل المطلوب .