الأولى صلّى الثانية فكانتا ( 1 ) كالصلاة الواحدة ، وكذا ( 2 ) يسقط في الثانية عن كل جامع ولو جوازا ( 3 ) . والأذان لصاحبة الوقت ( 4 ) ، فإن جمع في وقت الأولى أذّن لها وأقام ثمّ أقام للثانية ( 5 ) ، وإن جمع في وقت الثانية ( 6 ) أذّن أولا بنيّة الثانية ، ثمّ أقام للأولى ثمّ للثانية ( 7 ) .
وهل سقوطه ( 8 ) في هذه
شرح
الأصل في الأذان هو الإعلام كما يقتضيه معناه اللغويّ ، فإذا جمع بين الصلاتين في إتيانهما بلا فصل سقط الإعلام الثاني لحضور المصلّين .
( 1 ) أي فكانت صلاتا المغرب والعشاء في حكم صلاة واحدة .
( 2 ) يعني كما أنّ الأذان يسقط في الموارد المذكورة فكذلك يسقط في الصلاة الثانية عن كلّ من صلّى الصلاتين بلا فصل بينهما ، أعمّ من كونهما صلاتي الظهر والعصر ، أو المغرب والعشاء ، في عرفة أو المشعر أو في غيرهما .
( 3 ) يعني ولو كان الجمع بين الصلاتين من حيث الجواز ، كما في كلّ صلاتي الظهر والعصر أو المغرب والعشاء من دون أن يكون في المشعر ، لا الجامع بين الصلاتين استحبابا كالجمع بين المغرب والعشاء في عرفة .
( 4 ) يعني أنّ الأذان يكون للصلاة التي يصلّيها في وقت فضيلتها ، مثل أن يصلّي الظهرين في أوّل الظهر فإنّ الأذان يكون للظهر ، لكن لو أخّرهما إلى وقت فضيلة العصر كان الأذان لصلاة العصر . ففي كلّ من الوقتين ينوي الأذان لصلاته الخاصّة .
( 5 ) يعني يقيم للصلاة الثانية من دون أن يؤذّن لها .
( 6 ) المراد من وقت الثانية هو وقت فضيلتها ، مثلا لو أتى بصلاتي الظهر والعصر بعد كون الظلّ الشاخص بمقداره أذّن بنية صلاة العصر .
( 7 ) أي أقام أيضا للصلاة الثانية .
( 8 ) الضمير في قوله « سقوطه » يرجع إلى الأذان . يعني هل سقوط الأذان في الموارد المذكورة - مثل صلاة عصري عرفة والجمعة ، وصلاة العشاء ، وكلّ صلاة ثانية إذا جمع بين الصلاتين - رخصة أم عزيمة ؟