ومثله ( 1 ) ابن الجنيد ، وأضاف الأول ( 2 ) الإقامة مطلقا ، والثاني ( 3 ) هي على الرجال مطلقا ( ويستحبّان للنساء سرّا ) ، ويجوزان ( 4 ) جهرا إذا لم يسمع الأجانب ( 5 ) من الرجال ، ويعتدّ بأذانهنّ ( 6 ) لغيرهنّ ، ( ولو نسيهما ) المصلّي ولم يذكر حتى افتتح ( 7 ) الصلاة ( تداركهما ما لم يركع ) في الأصحّ ( 8 ) ، وقيل :
شرح
( 1 ) أي ومثل السيد المرتضى قال ابن الجنيد بوجوبهما في صلاة الصبح والمغرب والجمعة على الرجال .
( 2 ) المراد من الأول هو الحسن بن أبي عقيل ؛ فإنه قال بوجوب الأذان والإقامة في صلاة الصبح والمغرب للنساء والرجال ، وأضاف وجوب الإقامة في جميع الصلوات الخمس .
( 3 ) المراد من الثاني هو السيد المرتضى ؛ فإنه قال بوجوب الأذان والإقامة في صلاة المغرب والجمعة والغداة للرجال ، وأضاف هو وجوب الإقامة على الرجال في جميع الصلوات الخمس . فكلّ من لفظتي « مطلقا » إشارة لجميع الصلوات الخمس .
( 4 ) الفاعلان في قوله « يستحبّان » و « يجوزان » هما مستتران راجعان إلى الأذان والإقامة .
( 5 ) الأجانب - بفتح الأول وكسر النون - : جمع مفرده « أجنب » . الأجنب والأجنبيّ : الغريب ، والمراد هنا من لا يجوز له سماع صوتها من الرجال غير المحارم .
( 6 ) بصيغة المجهول . يعني لو أذّن النساء للنساء أو لمحارمهنّ من الرجال جاز لهم الاكتفاء بأذانهنّ ، مثل أذان الرجال لصلاة غيرهم الذي يجوز لهم الاكتفاء به .
والحاصل : يجوز اختيار المرأة المؤذّنة في الجماعات وغيرها .
( 7 ) يعني لو نسي المصلّي الأذان والإقامة فدخل في الصلاة جاز له قطع الصلاة وتداركهما ما لم يدخل في الركوع ، لكن لو دخل في الركوع لا يجوز له قطع الصلاة . وقيل : في صورة جواز القطع يسلّم على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ويقطع .
( 8 ) مقابل « الأصحّ » هو القولان الآخران اللذان يشير إليهما بقوله « وقيل . . . الخ » .