( وأنّ ( 1 ) محمّدا وآله خير البرية ) أو خير البشر ( وإن كان الواقع كذلك ) ( 2 ) فما كلّ واقع حقّا يجوز إدخاله في العبادات الموظّفة شرعا ، المحدودة من اللّه تعالى ، فيكون إدخال ذلك ( 3 ) فيها بدعة وتشريعا ، كما لو زاد في الصلاة ركعة أو تشهّدا أو نحو ذلك من العبادات . وبالجملة فذلك ( 4 ) من أحكام الإيمان لا من فصول الأذان .
قال الصدوق : إنّ إدخال ذلك فيه من وضع المفوّضة ( 5 ) وهم طائفة من الغلاة ( 6 ) ،
شرح
يا أبا ذر ، من أقام ولم يؤذّن لم يصلّ معه إلّا ملكاه اللذان معه . ( الوسائل : ج 4 ص 621 ب 4 من أبواب الأذان والإقامة ح 9 ) .
2 - عن محمّد بن مسلم قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام : إنّك إذا أنت أذّنت وأقمت صلّى خلفك صفّان من الملائكة ، وإن أقمت إقامة بغير أذان صلّى خلفك صفّ واحد . ( المصدر السابق : ح 2 ) .
3 - عن المفضّل بن عمر قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : من صلّى بأذان وإقامة صلّى خلفه صفّان من الملائكة ، ومن صلّى بإقامة بغير أذان صلّى خلفه صفّ واحد من الملائكة ، قلت له : وكم مقدار كلّ صفّ ؟ فقال : أقلّه ما بين المشرق والمغرب ، وأكثره ما بين السماء والأرض . ( المصدر السابق : ح 7 ) .
( 1 ) أي وكقول « أنّ محمّدا وآله خير البريّة » .
( 2 ) يعني وإن كانت الشهادة بالولاية وقول ما ذكر حقّ إلّا أن كلّ حقّ لا يجوز إدخاله في فصول الأذان ما لم يرو من الشارع .
( 3 ) المشار إليه هو الشهادة بالولاية وقول « أنّ محمّدا . . . الخ » .
( 4 ) يعني أنّ الشهادة بالولاية والقول المذكور من أركان الإيمان فلا إيمان لمن لا يشهد بالولاية ، إلّا أنها لا تدخل في فصولهما .
( 5 ) المفوّضة - بصيغة اسم الفاعل - : هم قوم يقولون إنّ اللّه تعالى خلق الأرض وفوّض الأمر إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أو الوليّ أو لهما .
( 6 ) الغلاة - جمع غال - : طائفة غالت في النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أو أحد الأئمة عليهم السّلام واعتقدت فيهم فوق درجتهم ومرتبتهم .