وهو ( 1 ) الذي اختاره المصنّف في الذكرى ، ويظهر من فحوى ( 2 ) الأخبار أنّ الحكمة في ذلك ( 3 ) مراعاة جانب الإمام السابق في عدم تصوير الثانية بصورة الجماعة ومزاياها ( 4 ) ، ولا يشترط العلم بأذان الأولى وإقامتها ، بل عدم العلم بإهمالها ( 5 ) لهما مع احتمال السقوط عن الثانية ( 6 ) مطلقا عملا بإطلاق ( 7 ) النصّ ، ومراعاة الحكمة .
[ يسقط الأذان في مواضع ]
( ويسقط الأذان في عصري ( 8 ) عرفة ) لمن كان بها ( والجمعة ، )
شرح
( 1 ) الضمير يرجع إلى عدم الاشتراط . يعني عدم اشتراط المسجد وهو مختار المصنّف في الذكرى .
( 2 ) الفحوى هنا بمعنى مدلول الأخبار ، لا الأولوية كما في بعض الموارد .
( 3 ) يعني أنّ الحكمة في سقوط الأذان والإقامة إنما هي رعاية احترام إمام الجماعة الأولى ، فإنّ عدم قراءة الأذان والإقامة لعدم تصوير الثانية بحال الجماعة ، ولا يتصوّر احترام إمام الجماعة السابقة إلّا في الجماعة التي أقيمت في المسجد ، لكون الإمام في أغلب المساجد راتبا .
( 4 ) الواو هنا بمعنى « مع » . والمراد من المزايا هو الأذان والإقامة .
( 5 ) بأن لم تعلم الجماعة الثانية إهمال الجماعة الأولى للأذان والإقامة ، فحينئذ يكفي في سقوطهما عن الثانية .
الضمير في قوله « إهمالها » يرجع إلى الجماعة الأولى ، والضمير في قوله « لهما » يرجع إلى الأذان والإقامة .
( 6 ) يعني يحتمل سقوطهما عن الجماعة الثانية مطلقا حتى مع العلم بعدم قراءة الأذان والإقامة من الأولى .
( 7 ) هذا وما بعده تعليل لسقوطهما عن الثانية مطلقا . فالأول هو إطلاق النصّ بالسقوط ، والثاني وجود حكمة السقوط وهي مراعاة حال الإمام السابق .
( 8 ) « عصري » مثنّى سقط نونه بالإضافة إلى لفظتي « عرفة » و « الجمعة » . يعني يسقط الأذان في صلاتين عصرين وهما : صلاة عصر عرفة لمن كان فيها ، وصلاة عصر الجمعة مطلقا .