ولو فعل هذه ( 1 ) الزيادة ، أو إحداها بنية أنّها منه أثم في اعتقاده ، ولا يبطل الأذان بفعله ، وبدون اعتقاد ذلك لا حرج ( 2 ) . وفي المبسوط أطلق ( 3 ) عدم الإثم به ، ومثله المصنّف في البيان .
[ استحبابهما ثابت في الخمس ]
( واستحبابهما ثابت في الخمس ) اليومية خاصّة ، دون غيرها من الصلوات ( 4 ) وإن كانت واجبة . بل يقول المؤذّن للواجب منها : الصلاة ثلاثا بنصب الأولين ( 5 ) ، أو رفعهما ( 6 ) ، أو بالتفريق ( 7 ) ( أداء وقضاء ( 8 ) ) ،
شرح
( 1 ) المشار إليه هو الشهادة بالولاية والقول الآخر المذكور . والضمير في « إحداها » يرجع إليهما .
( 2 ) يعني لو أتى بالشهادة والقول الآخر في الأذان بدون اعتقاده كونهما جزء فلا مانع منه .
( 3 ) المراد من إطلاق الشيخ في المبسوط بأنه قال بعدم الإثم بلا تقييد القول بقصد الجزئية أو عدمها . والشارح رحمه اللّه قيّده في صورة قصد الجزئية يرتكب إثما . وكذا المصنّف رحمه اللّه في كتابه البيان أطلق عدم الإثم .
( 4 ) يعني أنّ الأذان والإقامة مشروعتان في الفرائض اليومية لا غيرها وإن كانت الصلاة الغير اليومية واجبة ، مثل صلاة الآيات . أمّا صلاة الجمعة فيستحبّ فيها الأذان والإقامة لكونها بدلا من صلاة الظهر .
( 5 ) يعني يقول المؤذّن للصلاة الواجبة من غير الفرائض اليومية : ( الصلاة ) ثلاث مرّات ، فينصب في المرّتين الأوليين ويسكّن في الأخيرة . ويكون المعنى : أقيموا الصلاة ، أو احضروا الصلاة .
( 6 ) بالجرّ ، عطفا على « الأوّلين » . يعني أو يرفع المؤذّن ( الصلاة ) في المرّتين الأوليين ويسكّن في المرّة الأخرى ؛ فيكون المعنى : حضرت الصلاة ، قامت الصلاة . فالرفع للفاعلية ، أو الرفع لكونها مبتدأ والتقدير : « الصلاة قامت ، أو حضرت » .
( 7 ) بأن ينصب أحدهما ويرفع الآخر . والوجه علم ممّا ذكر في القسمين الأوّلين .
( 8 ) كلاهما حالان من مصلّي الصلوات الخمس اليومية . يعني أنّ استحباب الأذان والإقامة فيها في حال كونها أداء أو قضاء .