تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
يرجع العامد ( 1 ) دون الناسي ، ويرجع ( 2 ) أيضا للإقامة لو نسيها ، لا للأذان وحده ، ( ويسقطان عن الجماعة الثانية ) إذا حضرت ( 3 ) لتصلّي في مكان فوجدت جماعة أخرى قد أذّنت وأقامت وأتمّت الصلاة ( ما لم تتفرّق الأولى ) بأن يبقى منها ولو واحد معقّبا ، فلو لم يبق منها أحد كذلك وإن ( 4 ) لم يتفرّق بالأبدان لم يسقطا عن الثانية ، وكذا يسقطان عن المنفرد بطريق أولى ( 5 ) ، ولو كان السابق ( 6 ) منفردا لم يسقطا عن الثانية مطلقا . ويشترط ( 7 ) اتّحاد الصلاتين
شرح
( 1 ) فهذا القول يجوّز القطع عند تعمّد الترك لا في النسيان . ( 2 ) هذا قول آخر لجواز قطع الصلاة ، وهو في صورة نسيان الإقامة لا في صورة نسيان الأذان وحده . ( 3 ) بمعنى أنّ الجماعة الثانية حضرت لتقيم الصلاة جماعة في مكان إقامة الجماعة الأولى ، والحال أنهم أذّنوا وأقاموا وأتمّوا صلاتهم لكن لم يتفرّقوا كلّهم حتى لو بقي منهم شخص واحد في حال تعقيبه الصلاة يكفي في سقوطهما عن الجماعة الثانية . ( 4 ) قوله « إن » وصلية . والمراد من عدم التفرّق بالأبدان كون أفراد الجماعة الأولى حاضرين في الصفوف وباقين فيها لكن لم يشتغلوا بتعقيب صلاتهم بل مشغولون بالتكلّم أو لعمل غير التعقيب والدعاء ، ففي هذه الحالة لا يسقطان عن الثانية . ( 5 ) يعني كما أنّ الأذان والإقامة يسقطان عن الجماعة الثانية الحاضرين في مكانهم لإقامة الجماعة والحال أنهم أذّنوا وأقاموا وصلّوا ولم يتفرّقوا فكذلك يسقطان عن الشخص المنفرد بالشرائط المذكورة . ودليل الأولوية أنهما مؤكّدان في الجماعة ، بل قيل بوجوبهما فيها ؛ فإذا سقطا فيها فيسقطان في المنفرد بطريق أولى . ( 6 ) قوله « السابق » صفة لموصوف مقدّر وهو المصلّي . يعني لو كان المصلّي سابقا منفردا لم يسقط الأذان والإقامة عن الثاني ؛ جماعة كان أو منفردا . ( 7 ) هذا بيان لشرائط سقوط الأذان والإقامة عن الجماعة الثانية أو المصلّي المنفرد ،